الصفحة 1216 من 1333

أَدْخِلْهُ إلَيَّ، فأدْخَلَنِي إِلَيْهِ، فَقَالَ أزُهْرِيٌّ أنتَ؟ قُلْتُ: نَعم، قَالَ: منْ آلِ شِهَاب؟ قُلْتُ: نَعم، قَالَ: مَنْ أَبُوكَ؟ قُلْتُ: مُسْلِمُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ، قَالَ: أَعْرِفُهُ، كانَ نَعَّارًا [1] فِي الفَتَنِ، كيفَ عَلِمْتَ أَنَّ عُمَرَ كَانَ يَكتب بِيَدِهِ؟ قُلْتُ: أَخْبَرَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَة بْنِ مَسْعُودٍ أَنَّهُ سَمِعَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَبَّاسٍ يَقُولُ: قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ عَلَى الْمِنْبَرِ: (( لاَ تَغْلِبُوا عَلَى آيَةِ الرَّجْمِ، فَقَدْ رَجَمَ رسولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَرَجَمْنَا بَعْدَهُ، وَكُنَّا نَقْرَؤُهَا فِي كِتَابِ اللهِ، وَلَوْلاَ أَنْ يَقُولَ النَّاسُ زَادَ ابنُ الْخَطَّابِ فِي كِتَّابِ اللهِ لَكَتَبْتُهَا بِخَطِّي ) ). قَالَ: مَا أَقْدَمَكَ الشَّامَ؟ قلتُ: أَلْتَمِسُ قَضَاءَ دَيْنِي، وَإِصْلاَحَ حَالِي، وَرِزْقًا يُجْرَى عَلَيَّ، قَالَ: يُقْضَي دَيْنُكَ، وَيُصْلَحُ مِنْ حَالِكَ، فَأَمَّا الرِّزْقُ فَلاَ سَبِيلَ إِلَيْهِ، فَقَضَى دَيْنِي، وأَصْلَحَ حَالِي، وَوَصَلَنِي، وَخَرَجْتُ إِلَى [ل255/أ] الْمَدِينَةِ، فَبَلَغَ عُبيدُ اللهِ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ خَبَرِي فَهَجَرَنِي، وَلَمْ يَأْذَنْ لِي عَلَيهِ، وَقَالَ: تَحْمِلُ حَدِيثِي إِلَى بَنِي مَرْوَانَ؟ فَمَكَثْتُ حِينًا أَتَرَضَّاهُ حَتَّى رَضِيَ [2]

(1) رجل نعَّار في الفتن: خرّاجٌ فيها سعَّاء. لسان العرب: مادة (( نعر ) )5/222.

(2) في إسناده أبو عمر بن خلاد، ولم أجد هذه القصة عن غيره وهو منكر الحديث، وأما أثر بن عباس فقد أخرجه البخاري في الحدود: باب الاعتراف بالزنا 12/137 رقم (( 6829 ) )ومسلم في الحدود: باب رجم الثيب في الزنا رقم (( 1691 ) )، من طريق سفيان بن عينة عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ به.

وأخرجه مالك في الموطأ: 2/823، مختصرا كما عند المؤلف.

وأخرجه البخاري في الحدود: الاعتراف بالزنا 12/137 رقم (( 6829 ) )مختصرا على الرجم من طريق سفيان

ابن عيينة، و12/144 رقم (( 6830 ) )مطولا، من طريق صالح بن كيسان، وفي الإعتصام: باب ما ذكر لنبي - صلى الله عليه وسلم - وحض على اتفاق أهل العلم 13/303 رقم (( 7323 ) )من طريق معمر، ثلاثتهم عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ به.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت