نَعم، فَانْدَفَعَ الْكُمَيْتُ يُنْشِدُ وَالنُّصَيْبُ يَبْكِي [1] .
1265- قال: أنشدنا الحسن، أنشدنا مسعود بن بشر المازني لجميل بن معمر [2] :
إِنِّي َلأَحْفَظُ غَيْبَكُمْ وَيَسُرُّنِي
لَوْ تَعْلَمِينَ بِصَالِحٍ أَنْ تُذْكَرِي [ل267/ب]
أَوْ نَلْتَقِي فِيهِ عَليَّ كَأَشْهُرِ ... وَيَكُونُ يَوْمٌ لاَ أَرَى لَكِ مُرْسِِِلًا
إِنْ كَانَ يَوْمُ لِقَاكُمُ لَمْ يُقْدَر ... يَا لَيْتَنِي أَلْقَى الْمَنِيَّةَ بَغْتَةً
إِلاَّ كَبَرْقِ سَحَابَةٍ لَمْ تُمْطِر ... مَا أَنْتِ وَالْوَعْدَ الَّذِي تَعِدِينَنِي
تُقْضَي الدُّيُونُ وَلَيْسَ يُنْجَِزُ عَاجِلًا
هَذَا الْغَرِيمُ أَنَا وَلَيْسَ بِمُعْسِرِ [3]
1266- قال: أنشدنا الحسن، أنشدني مصعب بن عبد الله الزبيري:
لَعُمْرُكَ مَا يَدْرِي الْفَتَى كَيْفَ يَتَّقِي
نَوَائِبَ هَذَا الدَّهْرِ أَمْ كَيْفَ يَحْذَرُ
(1) في إسناده أبو الحسن الموصلي كذّبه ابن المظفر وأبو نعيم، وحماد بن إسحاق لم يذكر فيه الخطيب جرحًا ولا تعديلًا، وأبوه كتب الناس عنه بانتخاب الدارقطني ثم بان كذبه فمزقوا حديثه.
(2) جميل بن معمر: هو جميل بن عبد الله بن معمر العذري الشاعر المشهور صاحب بثينة، قال الذهبي نظمه في الذروة، يُذْكر مع كُثَيِّر عزّة والفرزدق. يقال مات سنة اثنتين وثمانين، وقيل بل عاش حتى وفد عمر بن عبد العزيز. طبقات فحول الشعراء: 0/543، الشعر والشعراء: 0/346، الأغاني: 7/77، سير أعلام النبلاء: 4/181، شذرات الذهب: 1/91.
(3) في إسناده أبو الحسن الموصلي أيضًا.
ورد هذه الأبيات في ديوان جميل بثينة (ص25) ، وعند أبي الفرج الأصبهاني في الأغاني: 2/388، و8/108، وفيهما: (( هذا الغريم لنا ) )، بدل من (( هذا الغريم أنا ) ).