أبا الحسن: «إِيَّاكَ وَكَثْرَةَ [ل279/أ] السَّفَرِ، فَإِنَّهُ يُقْسِي الْقَلْبَ، وَيَذْهِبُ بِالدِّينِ» [1] .
1307- سمعت أبا عبد الله يقول، سمعت أبا عمرو عثمان بن سعيد بن عثمان الأسدي يقول: سمعت أبا العباس بدوي [2] ببعلبك، وقد سأَلَهُ أبو بكر بن وصيف [3] ، فقال له: يا أستاذ، حدثنا بأَحْسَنِ شَيْءٍ رَأَيْتَ، فقال له: احْذَرْ شَطْحَ النُّفُوسِ وَدَعَاوِيهَا، فَإِنِّي خَرَجْتُ مِنْ صَيْدَا أُرِيدُ بَيْرُوتَ، فَلَمَّا حَصَلْتُ قِنْطَارَ بَيْرُوت، قالتْ لِي نَفْسِي: السَّاعَةَ يَخْرُجُ الْعَدُوُّ يَأْخُذُكَ، فقلتُ: غلام الملك يأخُذُهُ العَدُوُّ، فَجَعَلْتُ أَخْطُر، وأقول: غلام الملك يأْخُذُهُ الْعَدُوُّ، وَإذا قدْ أحاطَ بي الأَعْلاَجُ [4] ، فأخَذُونِي وطَرَحُونِي فِي شَيْنِي [5] ومَضَوْا إِلى قُبْرُس [6]
(1) في إسناده أبو القاسم الحسن بن أحمد وأبو الحسن البغراسي لم أجد لهما ترجمة.
تقدم تخريجه في رواية رقم «942» .
(2) كذا في الخطية، ولم يتضح لي صورة هذه الكلمة.
(3) أبو بكر بن وصيف: لعله محمد بن العباس بن وصيف الغزي، قال الذهبي: ما علمت به بأسا. مات سنة اثنتين وسبعين وثلاثمائة. سير أعلام النبلاء: 16/341، العبر: 2/362، شذرات الذهب: 3/79.
(4) الأعلاج: جمع علج، وهو الرجل الضخم القوي من كفّار العجم، وبعضهم يطلقه على الكافر عمومًا، لسان العرب 2/326، ومنجد في اللغة والأعلام (ص525) .
(5) كذا في الخطية ولم أقف على معنى هذه الكلمة.
(6) قبرس: بضم أوله وسكون ثانيه ثم ضم الراء وسين مهملة جزيرة في بحر الروم ـ بحر الأبيض المتوسط ـ معجم البلدان: 4/305..