الصفحة 187 من 1333

احرابي [1] زياد يكنى أبا عبد الله، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدٍ الكُرَيْزيّ الأثرَم [2] ، حدثنا حمّاد بن [ل/29ب] سَلَمة، عَنْ أَبِي العُشَراء، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: (( قُلْتُ: يَا رسُولَ اللَّهِ، أينَ كانَ رَبُّنَا [3]

قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَ الماءَ؟ قالَ:"فِي عَمَاءٍ [4] مَا فَوْقَه هَوَاءٌ"

(1) هكذا في المخطوط، وأشار الناسخ في الهامش إلى أنه هكذا وجده، ولم أهتدِ إلى ترجمته.

(2) ابن زياد، أبو سعيد القرشي البصري الأثرم المعروف بالكُرَيْزي - بضم الكاف وفتح الراء نسبة إلى كُرَيز بطن من عبد شمس-، سكن بغداد وحدث بها، ترك حديثه أبو حاتم وأبو زرعة، واتهمه موسى بن هارون بالكذب، مات سنة إحدى وثلاثين ومائتين.

الجرح والتعديل (7/264) وتاريخ بغداد (5/305) ، والكامل (6/291) ، الأنساب (5/61) ، واللسان (5/176) .

(3) قال الخطابي: قال بعض أهل العلم: (( أين كان ربنا ) )يريد أين كان عرش ربنا تعالى، فحذف اتساعًا واختصارًا كقوله تعالى: {واسأل القرية} يريد أهل القرية، وكقوله تعالى: {وأشربوا في قلوبهم العجل بكفرهم} أي: جبّ العجل.

قال:"ويدل على صحة هذا قوله تعالى: {وكان عرشه على الماء} ، قال: وذلك أن السحاب محل الماء فكنى به عنه". إصلاح غلط المحدثين (ص 109) .

وانظر: تأويل مختلف الحديث لابن قتيبة (ص 223) ، واستنكر وجود"ما"النافية قبل قوله: (( ما فوقه، وما تحته ) ).

(4) قوله: (( في عماء ) )بالممدود.

قال الأصمعي - وذكر هذا الحديث:"العماء في كلام العرب: السحاب الأبيض الممدود، وأما العمى المقصور فالبصر، فليس هو من معنى هذا والله أعلم بذلك". انظر كتاب العرش (ص 54) .

وقال أبو عبيد: العماء هو الغمام وهو ممدود. التمهيد (7/138) .

وقال ثعلب: (( هو عما مقصور أي: عما عن خلقه، والمقصور الظلم، ومن عمي عن شيء فقد أظلم عليه ) ).

انظر التمهيد (7/138) .

وقد أيد الخطابي القول الأول، وخطّأ القول الثاني وقال: وليس هذا بشيء، وإنما هو في عماء ممدود، هكذا رواه أبو عبيد وغيره من العلماء، قال والعماء السحاب وقال غيره: الرقيق من السحاب ورواه بعضهم في"غمام"وليس بمحفوظ.

إصلاح غلط المحدثين (ص 107-108) .

وفسر يزيد بن هارون قوله"في عماء"أي ليس معه شيء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت