وَقَدْ رَوَى مِنْدَلٌ عَنْ عَامِرٍ خبرًا ... أَنْ لاَ يُطِيلَ جُلُوسًا فِعْلَ ذِي الدَّيْنِ.
بَلْ سَلْهُ عن حَالِه وَادْعُ الإلهَ لَهُ ... وَاجْلِسْ بِقَدْرِ فُوَاقٍ [1] بَيْنَ حَلْبَينِ
مَنْ زَارَ غِبًّا أخا دَامَتْ مَوَدَّتُهُ ... وَكانَ ذَاكَ صلاحا للخليلَينِ [2]
346 -أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ محمد بن القاسم المؤدب، حدثنا أحمد بن موسى
ابن مجاهد المصري، حدثنا أحمد بن منصور الرمادي، حدثنا علي بن المَدِيْنِيّ قال: سمعت سفيان بن عُيينة يقول لمِسْعَر [3] : (( أتُحبّ أن يخبرَك الرَّجُلُ بِعُيوبِك؟ قال: أما بَيْنِي وبينَه فَنَعَمْ، وأمَّا بينَ الناس فَلاَ ) ) [4] .
347 -أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ سَعْدِ [5] بْنِ الْحَسَنِ بْنِ سُفْيَانَ،
(1) الفُوَاق: بضم الفاء وفتحها ما بين الحلبتين من الوقت، لأنها تحلب أي الناقة ثم تترك سُوَيعة يرضعها الفصيل لتدر ثم تحلب، وفي الحديث قدر فواق ناقة. مختار الصحاح (مادة فوق) . والحديث في"شعب الإيمان" (6/543/رقم 9222) عن أنس.
(2) إسناده صحيح.
أخرجه الخطيب في تاريخ"بغداد" (5/146) قال: حدثني الأزهري قال: سمعت عيسى بن علي بن عيسى الوزير يقول: أنشدني أبو بكر بن مجاهد ـ وقد جئته عائدًا، وأطال عنده قوم كانوا قد حضروا للعيادة ـ فقال لي:
يا أبا القاسم، عيادة ثم ماذا؟ فانصرف من حضر، وهممت بالانصراف معهم، فأمرني بالرجوع إليه، ثم أنشدني عن محمد بن الجهم فذكر الأبيات إلا البيت الثاني.
(3) هو مسعر بن كِدام.
(4) أخرجه ابو نعيم في"حلية الأولياء" (7/281) من طريق محمد بن جهضم، عن سفيان قال: ... ، قال سفيان: وقلت لمسعر: أتحب أن يجيئك رجل فيخبرك بعيوبك؟ قال: إن كان ناصحًا فنعم، وإن كان إنما يريد أن يؤذِيَنِي ويوبِّخني فلا ... ثم ذكر كلامًا.
(5) في المخطوط"سعيد"وهو الصواب ما أثبت كما في مصادر ترجمته.