الصفحة 415 من 1333

الخُفَّيْن )) [1] .

383 -أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ، حَدَّثَنَا الحُسين بْنُ عمر الضَّرَّاب، حدثنا محمد بن محمد الباغَنْديّ، حدثنا محمد بن عبد الله بن نُمَير، حدثنا أبي، حدثنا الأعمش، عن مُجاهِد قال: (( إذَا ماتَ المُؤْمِنُ بَكَى عَليهِ مَوضِعُ مَسْجِدِه والبابُ الذي كان يَصْعَد فيه عملُه أربعين صباحًا ) ) [2]

(1) في إسناده محمد بن الحسن بن سماعة، ولم أقف على من رواه مرفوعًا من طريق سمرة بن جندب إلا من هذا الطريق، ولم أقف عليه أيضًا إلا عند المصنف.

أخرجه ابن أبي شيبة (1/165) عن أبي نعيم وعبيد الله، عن سعيد بن عبيد الطائي به موقوفًا على سمرة.

وعن وكيع، عن سَعِيدُ بْنُ عُبَيْدٍ الطَّائِيُّ، عَنْ علي بن ربيعة، عن رجل عن سمرة موقوفًا عليه.

وأما الحديث فقد ثبت مرفوعا عن عدد كبير من الصحابة، بل عده العلماء من الأحاديث المتواترة، وقد تقدم برقم

(374) من حديث جرير بن عبد الله البجلي.

وسيرد الحديث برقم (618) عن المغيرة بن شعبة.

(2) إسناده ضعيف من أجل تدليس الأعمش، وقد عنعن، وفي سماعه من مجاهد كلام.

قال يعقوب بن شيبة:"ليس يصح للأعمش عن مجاهد إلا أحاديث يسيرة، قلت لعلي بن المديني: كم الأعمش من مجاهد؟ قال: لا يثبت منها إلا ما قال:"سمعت"، هي نحو من عشرة، وإنما أحاديث مجاهد عنده عن أبي يحيى القتات".

وقال عبد الله بن أحمد عن أبيه:"في أحاديث الأعمش عن مجاهد، قال أبو بكر بن عياش عنه: حدثنيه ليث عن مجاهد". انظر التهذيب (4/225) .

قلت: لم أجد الأثر من طريق الأعمش.

وأخرجه ابن أبي شيبة (7/216) عن أبي الأحوص، وابن جرير في"تفسيره" (25/125) من طريق سفيان، وجرير

ابن عبد الحميد، وفضيل بن عياض، وأبو نعيم في"حلية الأولياء" (8/96) من طريق فضيل بن عياض، والبيهقي في"شعب الإيمان" (3/184) من طريق سفيان الثوري، كلهم عن منصور، عن مجاهد به نحوه، فتابع فيه منصور الأعمش، وعليه فالأثر حسن لغيره.

وأخرجه أبو الشيخ في"العظمة" (5/1714) من طريق إسرائيل بن يونس، عَنْ أَبِي يَحْيَى الْقَتَّاتِ، عَنْ مجاهد به مطولًا.

وأخرجه ابن المبارك في"الزهد" (ص114) ، وابن أبي شيبة (7/136) ، والطبري في الموضع السابق، والبيهقي في"شعب الإيمان" (3/184) من طرق عَنْ أَبِي يَحْيَى الْقَتَّاتِ، عَنْ مجاهد، عن ابن عباس به نحوه.

وأبو يحيى القتات مختلف في اسمه، فقيل زاذان، وقيل دينار، وقيل مسلم، وقيل يزيد، وقيل، زبّان، وقيل عبد الرحمن، لين الحديث. التقريب (684/ت8444) .

وقد تابع مجاهد على هذه الرواية سعيد بن جبير، أخرجه المروزي في"تعظيم قدر الصلاة" (1/335) من طريق المنهال، والطبري في"تفسيره" (25/125) من طريق المنهال، والحاكم (2/487) من طريق عطاء بن السائب، والبيهقي في"شعب الإيمان" (3/184) من طريق المنهال، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس به نحوه.

قال الحاكم:"صحيح الإسناد ولم يخرجاه". اهـ.

قال المنهال في حديثه عن ابن عباس: في قوله تعالى {فما بكت عليهم السماء والأرض} قال:"إنه ليس أحد إلا له باب في السماء ينزل فيه رزقه، ويصعد فيه عمله، فإذا فقد بكت عليه مواضعه التي كان يسجد عليها، وإن قوم فرعون لم يكن لهم في الأرض عمل صالح يقبل منهم فيصعد إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ، فَقَالَ مجاهد: تبكي الأرض على المؤمن أربعين صباحًا".

وأخرج أبو داود في"الزهد" (ص117-118) ، والمروزي في"تعظيم قدر الصلاة" (1/334) من طريق عاصم، عن المسيب ـ هو ابن رافع ـ، عن علي قال:"إذا مات المؤمن بكى عليه مصلاه من الأرض، وبابه من السماء". وروي مرفوعًا من حديث أنس بن مالك رضي الله عنه، أخرجه الترمذي (5/354) من طريق موسى بن عبيدة، عن يزيد بن أبان، عنه به.

قال الترمذي:"هذا حديث غريب، لا نعرفه مرفوعًا إلا من هذا الوجه، وموسى بن عبيدة، ويزيد بن أبان الرقاشي يضعفان في الحديث". اهـ.

وأخرج الآجري في"أخبار عمر بن عبد العزيز" (ص82-83) ، وأبو نعيم في"حلية الأولياء" (5/342) ،

وابن الجوزي في"سيرة عمر" (ص248) من طريق معتمر بن سليمان، عن هشام، عن خالد الربعي قال:"مكتوب في التوراة أن السماء تبكي على عمر بن عبد العزيز أربعين صباحًا". وعند الآجري"أربعين سنة".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت