الصفحة 435 من 1333

حَدَّثَنَا سالم بن عبد الله، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (( مَا مِنْ رجلٍ رَأَى مُبْتَلَى فقالَ: الحمدُ للهِ الَّذِيْ عَافانِيْ مِمَّا ابْتَلاَكَ بِهِ وفَضَّلَنِيْ عَلَى كثيرٍ مِمَّنْ خَلَقَ تَفْضِيلًا، إِلاَّ عافاهُ اللهُ مِنْ ذَلِكَ البَلاَءِ أَبَدًا مَا عاشَ كائنًا ما كانَ ) ) [1]

(1) إسناده ضعيف، فيه عمرو بن دينار البصري، وهو ضعيف، وقد اضطرب في هذا الحديث أيضًا كما يأتي.

أخرجه الترمذي (5/493) كتاب الدعوات، باب ما يقول إذا رأى مبتلى، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بن بزيع، عن عبد الوارث به.

قال الترمذي:"هذا حديث غريب، وفي الباب عن أبي هريرة، وعمرو بن دينار قهرمان آل الزبير شيخ بصري، وليس هو بالقوي في الحديث، وقد تفرد بأحاديث عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بن عمر".

وأخرجه الطيالسي (ص4) ، والبزار (1/237) ، والحارث بن أبي أسامة (2/956 ـ بغية الباحث ـ) ، والعقيلي في"الضعفاء" (3/270) ، والطبراني في"الدعاء" (ص253) ، وأبو القاسم الحنائي في"فوائده" (ص458-459 ـ رسالة علمية تقدم بها عبد الله بن عتيق المطرفي لنيل درجة العالمية"ماجستير"بالجامعة الإسلامية ـ) ، والخرائطي في"فضيلة الشكر" (ص33) ، وأبو نعيم في"حلية الأولياء" (6/265) من طرق عن حماد بن زيد، عن عمرو بن دينار به.، وقرن الحارث حماد

ابن زيد بحماد بن سلمة، وسعيد بن زيد، وعباد بن داود، وأشعث السمان، وزاد (( ومن همزه أبدًا ما عاش ) ).

وأخرجه ابن ماجه (2/1281) كتاب الدعاء، باب ما يدعو الرجل إذا نظر إلى أهل البلاء، وابن الأعرابي في"المعجم" (ح2364) من طريق وكيع، عن عمرو به، ولكن جعله من مسند ابن عمر.

وأخرجه ابن عدي في"الكامل" (2/624) من طريق الحكم بن سنان، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ نافع، عن ابن عمر به.

قلت: وقد قال الدارقطني بأن الحكم بن سنان وهم في هذا الإسناد، والصواب ما رواه حماد بن زيد ومن وافقه، عن عمرو ابن دينار، عن سالم، ولكن ابن المديني حمل الوهم على عمرو بن دينار، وأنه اضطرب فيه، فمرة قال: عن سالم، عن أبيه، عن جده، ومرة قال: عن نافع، عن ابن عمر، ومرة قال: عَنْ سَالِمٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ، وقوله هو الأقرب للصواب، والله أعلم.

انظر العلل للدارقطني (2/54) ، ومسند الفاروق لابن كثير (2/643) .

وللحديث طريقان آخران عن نافع؛

أولهما: أخرجه الطبراني في"الدعاء" (ص252) ، وأبو نعيم في"حلية الأولياء" (5/13) ، وفي"أخبار أصبهان"

(1/271) من طرق عن مروان بن محمد الطاطري، عن الوليد بن عتبة، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سُوقَةَ، عَنْ نافع، عن ابن عمر به.

قال أبو نعيم:"غريب من حديث محمد، تفرد به مروان عن الوليد".

قلت: والوليد بن عتبة لا يدرى من هو، فإن كان الدمشقي فقد قال فيه البخاري قي"التاريخ الكبير" (8/150) :"معروف الحديث"، وهو الذي استظهره الحافظ ابن حجر في"التهذيب" (11/125) فقال:"وروى مروان بن محمد الطاطري، عن الوليد بن عتبة، عن محمد بن سوقة، فالظاهر أنه هو هذا". اهـ.

وإذا ثبت أنه الدمشقي، فالحديث من هذا الطريق أقل درجاته أن يكون حسنًا، وإن لم يَكُنْه فالحديث بهذا الطريق ضعيف أيضًا، والله أعلم.

وثانيهما: أخرجه الطبراني في"المعجم الأوسط" (5/283) عن مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي خيثمة، عن زكريا بن يحيى الضرير، عن شبابة بن سوار، عن المغيرة بن مسلم، عن أيوب، عن نافع، عن ابن عمر به.

وفيه زكريا بن يحيى الضرير، وهو مجهول، ذكره الخطيب في"تاريخ بغداد" (8/457) من غير جرح ولا تعديل. قال الهيثمي: رواه الطبراني في"الأوسط"وفيه زكريا بن يحيى بن أيوب الضرير ولم أعرفه، وبقية رجاله ثقات.

وله شاهد من حديث أبي هريرة أخرجه الترمذي (5/493) كتاب باب ما يقول إذا رأى مبتلى، والبزار (ح3118 ـ كشف الأستار ـ) ، والطبراني في"الدعاء" (ص253) من طريق مطرف بن عبد الله المدني، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ، عن أبيه، عنه به.

وعزاه الهيثمي إلى البزار، والطبراني في"المعجم الكبير"و"المعجم الصغير"، وقال: إسناده حسن.

قلت: بل ضعيف، فيه عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ الْعُمَرِيُّ، وقال الترمذي:"هذا حديث غريب من هذا الوجه".

وبالجملة فالحديث بمجموع طرقه يرتقي إلى درجة الحسن، بل الصحيح إذا كان الوليد بن عتبة الذي روى عن محمد ابن سوقة، عن نافع هو الدمشقي، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت