الصفحة 497 من 1333

عبد الله بن جعفر، حدثنا ثعلب [1] قال: قال الأصْمَعيّ: (( لَقِيتُ أعرَابيًّا قد أتَتْ عليهِ مِائةٌ وعِشرونَ سنة، فقُلتُ: ما بَقَّى نفسَكَ؟ فقال: تركتُ الحَسَدَ فَبَقِيَتْ نَفْسِي، فقلتُ: هل قلتَ من الشِّعرِ شيئا؟ فأنشد:

ألا أيُّهَا الموتُ الَّذِيْ لَيْسَ آتِيًا

أَرِحْني فَقَدْ أَفْنَيْتَ كُلَّ خَلِيلِ

أَرَاكَ بَصِيرًا بِالَّذِيْنَ أُحِبُّهُمْ

كأنَّكَ تَنْحُو نَحْوَهُمْ بِدَلِيلِ [2]

446 -أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ، حَدَّثَنَا مَنْصُورُ بْنُ جعفر بن مُلاعِب، حدثنا عبيد الله بن محمد النحوي [3] ، حدثنا ابن قتيبة [4]

، حدثنا أبو حاتم [5] ،

(1) هو العلاّمة المحدّث، إمام النحو، أبو العباس أحمد بن يحيى بن يزيد الشيباني مولاهم، البغدادي، كان مولده سنة مائتين.

قال الخطيب:"ثقة حجة، ديِّن صالح، مشهور بالحفظ". مات منها في جمادى الأولى سنة إحدى وتسعين ومائتين.

سير أعلام النبلاء (14/5-7) .

(2) إسناده صحيح.

أخرجه الخطيب في"تاريخ بغداد" (6/372) من طريق أبي الحسين إسحاق بن إبراهيم الباجسراوي، عن الأصمعي قال:"دخلت البادية، فلما توسطت نجدًا إذا أنا بخباء، فصرت إليه فإذا شيخ كبير فسلمت عليه ... فذكر نحوه."

(3) ابن جعفر بن محمد بن عبد الله أبو القاسم الأزدي. ضعفه أبو يعلي محمد بن الحسين السراج المقرئ، مات سنة ثمان وأربعين وثلاثمائة. تاريخ بغداد (10/ 358) .

(4) هو العلامة الكبير، ذو الفنون، أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مسلم بن قتيبة الدينوري، وقيل: المروزي، الكاتب، صاحب التصانيف نزل بغداد وصنف وجمع، وبعد صيته، ورماه بعضهم ببدعة الكرّامية، ولكن لم تثبت عنه، بل مؤلفاته تدل على سلامة منهجه، وصفاء اعتقاده، قال الخطيب:"كان ثقة ثقة، ديِّنًا فاضلًا"، مات سنة ست وسبعين ومائتين.

سير أعلام النبلاء (13/296-302) .

(5) هو السجستاني.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت