فهرس الكتاب
فغِبْت بها عما هُناك أغيبُ ... وأَلْبَسَني أثوابَ نورٍ مِنَ الهُدَى
كذا فَلْيَكُن من يَدَّعِي الحُبَّ صادقًا
له شاهدُ عدلٍ وليسَ يَغِيبُ [1]
561 -أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جعفر التَّمِيميّ المؤدِّب، حدثنا محمد بن يحيى النَّدِيم، عن أبي العَيْناء، عن الأَصْمَعيّ قال: (( دخل أعرابيٌّ على الحَجَّاج، فجعل يَشْكُو إليه جَدْبَ السَّنة، فَبَيْنا هو يُفرِط في الشَّكْوَى إِذْ ضَرَطَ، فقال: أعزَّ اللهُ الأمير، وهو أيضا من مَصائِب هذه السَّنة، فضحِك منه الحَجَّاج فقال: نعم، إنَّ الضُّراط خلفَ الكِذْبة مثلُ المِتْرَس [2] خلفَ الباب، وأمر أنْ يُوْهَبَ له دراهمَ ويُخْلَع عليه خِلْعة [3] ) [4] .
562 -أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إبراهيم البَزَّاز [5] ، حدثنا سليمان بن أحمد المَلَطِيّ [6] ، حدثنا عبد الله بن حُميد [ل/120أ] بن البنَّا،
(1) لم أجد الأبيات فيما رجعت إليه من المصادر.
(2) المِتْرَس: خشبة توضع خلف الباب، فارسية: أي لا تخف معها. القاموس المحيط (ص688- مادة ترس -) .
(3) خُلْعة المال وخِلْعته خياره، وسمي خيار المال خُلعة وخِلعة؛ لأنه يخلع قلب الناظر إليه. لسان العرب (8/79) .
(4) أورد ابن أبي الدنيا في"مكارم الأخلاق" (ص148) : أن أعرابيًّا دخل على هشام بن عبد الملك، فذكر قصة نحوه.
(5) هو ابن شاذان.
(6) هو أبو أيوب سليمان بن أحمد بن يحيى بن عثمان بن أبي صلابة المَلَطِيّ من أهل المَلَطِيّة، وهي من ثغور الروم مما يلي أذربيجان. الأنساب (5/380 - البارودي-) .