الصفحة 909 من 1333

الرَّحْمَنِ بْنُ مُسْلِمٍ، حَدَّثَنَا نُعَيْمُ بْنُ سَالِمِ بْنِ قَنْبَرَ [1] ، قَالَ: سمعت أنس ابن مَالِكٍ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ: (( الجَالِبُ مَرْزُوقٌ، وَالْمُحْتَكِرُ مَلْعُونٌ ) ) [2] .

876 -أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ، حَدَّثَنَا أَبُو بكر الباغندي، حدثنا إسحاق بن يعقوب المروزي، حدثنا إسحاق بن رَاهُوية، حدثني أحمد بن النَّضْر، قال: سمعت أبا حمزة السُّكَّري يقول: سمعت أبا حنيفة يقول: (( لَوْ أَنَّ مَيِّتًا إذا مَاتَ وَدُفِنَ ثُمَّ احْتَاجَ أَهْلُهُ إِلَى الْكَفَنَ فَلَهُمْ أَنْ

[ل181/أ] يَنْبِشُوهُ وَيَبِيعُوهُ )) [3] .

(1) نُعَيْمُ بْنُ سَالِمِ بْنِ قَنْبَرَ: روى عن أنس، قال ابن قطان: لا يعرف. وقال ابن حجر: تصحف اسمه وإلا فهو مشهور الضعف متروك الحديث وأول اسمه ياء مثناة من تحت ثم غين معجمة ثم نون. لسان الميزان: 6/169.

(2) حديث ضعيف، وإسناد المؤلف ضعيف جداًّ، فيه عبد الرحمن بن مسلم لم أميّزه، ونعيم بن سالم وهو متروك الحديث وقد أنفرد به عن أنس، إذ لم أجد له متابعا.

أخرجه ابن ماجة في التجارات: باب الحكرة والجلب 2/728 رقم (( 2153 ) )وعبد بن حميد في المنتخب: 0/42 رقم (( 33 ) )والدارمي في السنن: 2/324 رقم (( 2544 ) )، والبيهقي في السنن الكبرى: 6/30 رقم (( 10934 ) )كلهم من طريق علي بن سالم بن ثوبان، عن عَلِيُّ بْنُ زَيْدِ بْنِ جُدْعَانَ، عن سعيد بن المسيب، عن عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - مرفوعا.

قال البيهقي في السنن الكبرى: 6/30، والذهبي في ميزان الاعتدال: 5/159، تفرد به علي بن سالم.

قال البخاري: لا يتابع في حديثه. وفيه عَلِيُّ بْنُ زَيْدِ بْنِ جُدْعَانَ وهو ضعيف كما في التقريب: 1/401، كما أن فيه إرسالا أيضا.

وذكره السخاوي في المقاصد الحسنة رقم (361) وقال: سنده ضعيف.

(3) رجاله ثقات.

أخرجه الخطيب في تاريخ بغداد: 13/412، من طريق موسى بن عيسى السراج، عن أبي بكر الباغندي به.

وينبشوه: من نبش الشيء ينبُشُه نَبْشا، استخرجه بعد الدفن، ونَبْشُ الموتى، استخراجهم. لسان العرب: 6/350.

قلت: وهذا النص مخالف لما ثبت عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عليه وسلم - من النهي من انتهاك حرمة المسلم مطلقا حيًّا كان أو ميتًا.

أخرج مسلم في صحيحه في كتاب الجنائز: باب النهي عن الجلوس على القبر والصلاة عليه 2/667 رقم (( 971 ) )، عن أبي هريرة مرفوعا: (( لأن يجلس أحدكم على جمرة فتحرق ثيابه فتخلص إلى جلده خير له من أن يجلس على قبر ) ). وهذا بالنسبة للجلوس فقط على القبر فكيف بالنبش واخراج كفنه عنه.

وأخرج أحمد في المسند: 6/58، و168-169، و200، و4/26، وأبو داود في الجنائز: باب في الحفار يجد العظم هل يتنكب ذلك المكان رقم (( 3207 ) )، وابن ماجة في الجنائز: باب في النهي عن كسر عظام الميت 1/516 رقم (( 1616 ) )، والطحاوي في مشكل الآثار: 2/108، وابن حبان في صحيحه: 7/437 رقم (( 3167 ) )، والدارقطني في السنن: 3/188، وأبو نعيم في أخبار الأصبهان: 2/186، والبيهقي في السنن الكبرى: 4/58، من طرق عن سعد

ابن سعيد أخي يحيى بن سعيد، عن عمرة، عَنْ عَائِشَةَ عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى الله عليه وسلم - قال: (( كسر عظم الميت ككسر حياًّ ) ). ومن المعلوم أن نبشه قد يؤدي إلى كسر عظم، وإنما قد يجوز نبش قبر الميت وإخراجه منه إذا دعت الضرورة إلى ذلك، أو مصلحة إسلامية راحجة يقررها أهل العلم. والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت