الصفحة 66 من 112

نوان لَا يَسْتَتِمُّ حُسْنُهُمَا ... إِلَّا بِجَمْعٍ لِذَا وَذَاكَ مَعًا

كَمْ مِنَ وَضِيعٍ سَمَا بِهِ الْعِلْمُ والْحِلْمُ فنال الْعُلُوّ وارتفعا

وَمن رفع الْبِنَا أَضَاعَهُمَا ... أَخْمَلَهُ مَا أَضَاعَ فَاتَّضَعَا

يَا بُنَيَّ، إِنَّ الأَدَبَ أَخَفُّ مَحْمَلًا مِنَ الْجَوْهَرِ الثَّمِينِ، وَأَلَذُّ مِنَ السَّمَاعِ الْمُطْرِبِ، وَأَنْفَعُ مِنَ الْمَالِ الطَّاهِرِ، وَأَحْسَنُ مِنَ الرِّيَاشِ ... ، وَأَنْجَى مِنَ الْجُيُوشِ فِي الشَّدَائِدِ، وَأَزْيَنُ فِي الرَّخَاءِ مِنْ مَدْخُورِ الْعَلائِقِ، وَأَجْوَدُ فِي الْمَحَافِلِ مِنْ نَفِيسِ الذَّخَائِرِ، وَآنَسُ فِي الْوِحْدَةِ مِنَ الْقَرَائِنِ، وَأَجْمَعُ فِي الْغُرْبَةِ مِنَ الْوَطَنِ.

يَا بُنَيَّ، اَوْ مَا سَمِعْتَ مَا قَالَ الشَّاعِرُ:

إِنَّمَا الْعِلْمُ ... كَنْزٌ ... فَاطْلُبَاهُ وَأَوْدِعَاهُ الْقُلُوبَا

... اكْتَسَبَ النَّاسُ ... فَلَا تَعْدِلَنَّ بِهِ مَطْلُوبا

وادب الدَّهْرِ فِيهِ مَا دُمْتَ خَبَايَا ... زِدِ ... الْعِلْمَ ... مَغْلُوبَا

وَلَهُ الْفَضْلُ فِي السُّكُوتِ وَإِمَّا ... حَاوِلِ الْقَوْلَ قَالَ قَوْلًا عَجِيبَا

يُخْرِسُ الْجَاهِلَ العيي من الْقَوْم ... وتلقاة قَالَ قولا عجيبا

قَائِلا بئس مَا اكْتسب لِنَفْسٍ ... لَمْ أَنَلْهَا مِنَ الْعُلوِمِ قَضِيبَا

وَتَعَلَّلْتَ بِالنَّقَاهَة قِدْمًا ... وَتَنَدَّمْتَ اذا رايت المشيبا

وَلَعَلَّ القناء ... مِنْ ذَا ... فِي ضَرْعِهِ مَحْلُوبَا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت