فهرس الكتاب

الصفحة 109 من 112

ويقول الله سبحانه في وصف مساكن وغرف الجنة: {لَكِنِ الَّذِينَ اتَّقَوْا رَبَّهُمْ لَهُمْ غُرَفٌ مِّن فَوْقِهَا غُرَفٌ مَّبْنِيَّةٌ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ وَعْدَ الله لا يُخْلِفُ الله الْمِيعَادَ} [1] .

قال ابن كثير رحمه الله: (( أخبر - عز وجل - عن عباده السعداء أن لهم غرفًا في الجنة، وهي القصور الشاهقة، {مِّن فَوْقِهَا غُرَفٌ مَّبْنِيَّةٌ} ، طباق فوق طباق، مبنيات محكمات، مزخرفات، عاليات ) ) [2] .

وعن أبي مالك الأشعري - رضي الله عنه - عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: (( إن في الجنة غرفًا يُرى ظاهرُها من باطنها، وباطنُها من ظاهرها، أعدّها الله تعالى لمن أطعم الطعام، وألان الكلام، وتابع الصيام، وأفشى السلام، وصلّى بالليل والناس نيام ) ) [3] .

وفي حديث أبي هريرة - رضي الله عنه: [أنهم سألوا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن بناء الجنة؟ فقال] عليه الصلاة والسلام: (( لَبِنةٌ من فضة، ولَبِنةٌ من ذهب، ومِلاطها [4]

(1) سورة الزمر، الآية: 20.

(2) تفسير القرآن العظيم لابن كثير، ‍/672.

(3) أحمد في المسند، 5/ 343، وابن حبان (موارد) ، برقم 641، والترمذي عن علي - رضي الله عنه - في كتاب صفة الجنة، باب ما جاء في صفة غرف الجنة، برقم 2527، وحسنه الألباني في صحيح الترمذي، 3/ 7، وفي صحيح الجامع، 2/ 220، برقم 2119.

(4) مِلاطها: الطين الذي يملط به الحائط: أي يخلط به. انظر: النهاية في غريب الحديث، 4/ 357.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت