كتبها / طالب علم ... 9/2/18
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على المبعوث رحمة للعالمين .
أخي ... ... ... ... حفظك الله تعالى
أحب أن أهمس في أذنك بعض الكلمات النافعة لك في الدنيا والآخرة وهي نابعة من قلب يحب الخير لك ويكره لك الشر، فأعرني سمعك وقليل من وقتك.
نصيحة لك: نصيحتي لك أن تتفكر قليلًا مع نفسك في مسألة الصلاة وأن تحافظ على صلواتك في أوقاتها، فوالله لا يغني أحد عنك من الله شيئًا، ولا يتحمل وزرك ولا ينفعك مالك ولا بنوك، وماذا عساهما أن ينفعانك في القبر في تلك الحفرة، والدليل قوله - صلى الله عليه وسلم -:"يتبع الميت ثلاثة ، أهله ، وعمله ، وماله ، فيرجع اثنان ويبقى واحد يرجع أهله وماله، ويبقى عمله"وأنت تعلم أن الصلاة من العمل فماذا يبقى إذا لم يكن عندك عمل تقدمه؟
وأعلم أن جاهك لن يدوم، وشبابك سوف يزول ، وسوف تندم على تقصيرك يوم لا ينفعك الندم، وسيحل بك الموت فجأة، وأنت في غفلة عنه، فخذ عدتك وتدبر أمرك واتعظ بمن سبقك، وكم من مرة شيعت أناسًا إلى قبورهم، ألم تحدثك نفسك يومًا أنك سوف تذهب إلى نفس المصير، وقد يكونوا هم من أصحاب الأعمال الصالحة من صلوات وزكاة وحج وصيام، أما أنت فماذا عندك؟ وأعلم أن أول ما يسأل عنه العبد يوم القيامة الصلاة فإن صلحت سئل عما بعدها من زكاة وصوم وحج، وإن ردت لم يسأل عن شيء من الخير بعدها، ولو زكيت وصمت وحججت ، واعلم أن من ترك فرض صلاة عمدًا برئت منه ذمة الله تعالى وذمة رسوله عليه الصلاة والسلام وأحذر أن تكون من المسلمين المزيفين الذين يصلون وقتًا كصلاة الجمعة فقط، ويدعون أوقاتًا ، ولا تكون من المنافقين الذين إذا قاموا إليها قاموا كسالى يراءون الناس ولا يذكرون الله إلا قليلًا.