فهرس الكتاب

الصفحة 24 من 78

صنف، والشعير صنف آخر يجوز التفاضل بينهما إذا كان البيع يدًا بيد، كالحنطة مع الأرز، ومن أدلة الجمهور قوله - صلى الله عليه وسلم: (( فإذا اختلفت هذه الأصناف فبيعوا كيف شئتم إذا كان يدًا بيد ) ) [1] .

6ـ وقوله - صلى الله عليه وسلم: (( لا بأس ببيع البر بالشعير والشعير أكثر يدًا بيد، وأما نسيئة فلا ) ) [2] ، وأما حديث معمر السابق فلا حجة فيه كما قال ذلك الإمام النووي رحمه الله؛ لأنه لم يُصرِّح بأن البر والشعير جنس واحد، وإنما خاف من ذلك فتورّع عنه احتياطًا [3] .

وعلى هذا فلا إشكال في ذلك والحمد لله، فيكون الشعير جنسًا مستقلًا، والبر جنسًا آخر يجوز التفاضل بينهما إذا كان البيع يدًا بيد، والقبض قبل التفرق.

7 -وعن سعيد بن المسيب رحمه الله أن أبا هريرة، وأبا سعيد رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا حدثاه أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بعث أخا بني عدي الأنصاري فاستعمله على خيبر، فقدم بتمر جنيب [4] ، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (( أكلّ تمر خيبر هكذا؟ ) )

(1) مسلم، كتاب المساقاة والمزارعة، باب الصرف وبيع الذهب بالورق نقدًا، برقم 1587، وانظر: شرح النووي، 11/ 14.

(2) سنن أبي داود، كتاب البيوع، باب في الصرف، برقم 3349، وقال عنه الألباني في صحيح سنن أبي داود، برقم 2864: (( صحيح ) )، وانظر: عون المعبود، 3/ 198.

(3) انظر: شرح النووي على صحيح مسلم، 11/ 20.

(4) الجَنِيبُ: نوع جيِّد معروف من أنواع التَّمْر. انظر: النهاية في غريب الحديث والأثر، مادة (جنب) ، 1/ 819.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت