فهرس الكتاب
عازب فسألته، فقال: قدم النبي - صلى الله عليه وسلم - المدينة، ونحن نبيع هذا البيع، فقال: (( ما كان يدًا بيد فلا بأس به، وما كان نسيئة فهو ربا ) )، وائت زيد بن أرقم فإنه كان أعظم تجارة مني، فأتيته، فسألته، فقال مثل ذلك [1] .
قال البخاري رحمه الله: (( باب بيع الذهب بالورق يدًا بيد ) )، ثم ذكر حديث أبي بكرة - رضي الله عنه - (( نهى النبي - صلى الله عليه وسلم - عن الفضة بالفضة، والذهب بالذهب إلا سواء بسواء، وأمرنا أن نبتاع الذهب بالفضة كيف شئنا، والفضة بالذهب كيف شئنا ) ) [2] .
وروى البخاري رحمه الله تعالى عن البراء بن عازب، وزيد بن أرقم رضي الله عنهما أن النبي - صلى الله عليه وسلم: (( نهى عن بيع الذهب بالورق دينًا ) ) [3] .
ومن الأحاديث السابقة اتضح ما يأتي:
1 -أن صرف الفضة بالفضة، والذهب بالذهب جائز، على أن يكون الصرف مثلًا بمثل، وسواءً بسواء، ويكون ذلك يدًا بيد أثناء وقت المصارفة.
2 -أن صرف الذهب بالفضة، والفضة بالذهب جائز، على أن يكون الصرف يدًا بيد في وقت المصارفة، أما المفاضلة بين الذهب والفضة
(1) البخاري، كتاب البيوع، باب بيع الورق بالذهب نسيئة، برقم 2180، 2181، ومسلم، كتاب المساقاة والمزارعة، باب النهي عن بيع الورق بالذهب دينًا، برقم 1589.
(2) البخاري، كتاب البيوع، باب بيع الذهب بالورق يدًا بيد، برقم 2182.
(3) البخاري، كتاب البيوع، باب بيع الورق بالذهب نسيئة، برقم 2180، 2181، وانظر: شرح الموطأ للزرقاني، 3/ 282.