فهرس الكتاب

الصفحة 580 من 1123

أيها المسلمون! كل قرش يدفع لفلسطين، يذهب إلى هناك ليتكلم كلمة ترد إلى هؤلاء العقل.

ابتلوهم باليهود يمرون مرور الدنانير بالربا الفاحش في أيدي الفقراء.

كل مائة يهودي على مذهب القوم يجب أن تكون في سنة واحدة مائة وسبعين.

حساب خبيث يبدأ بشيء من العقل، ولا ينتهي أبدًا، وفيه شيء من العقل.

والسياسة وراء اليهود، واليهوء وراء خيالهم الديني، وخيالهم الديني هو طرد الحقيقة المسلمة.

أيها المسلمون! كل قرش يدفع لفلسطين، يذهب إلى هناك ليثبت الحقيقة التي يريدون طردها.

يقول اليهود: إنهم شعب مضطهد في جميع بلاد العالم.

ويزعمون: أن من حقهم أن يعيشوا أحرارًا في فلسطين، كأنها ليست من جميع بلاد العالم.

وقد صنعوا للإنجليز عظيما لا يسبح في البحار، ولكن في الخزائن...

وأراد الإنجليز أن يطمئنوا في فلسطين إلى شعب لم يتعود قط أن يقول: أنا.

ولكن لماذا كنستكم كل أمة من أرضها بمكنسة أيها اليهود؟

أجهلتم الإسلام؟ الإسلام قوة كتلك التي توجد الأنياب والمخالب في كل أسد.

قوة تخرج سلاحها بنفسها، لأن مخلوقها عزيز لم يوجد ليؤكل، ولم يخلق ليذل.

قوة تجعل الصوت نفسه حين يزمجر، كأنه يعلن الأسدية العزيزة إلى الجهات الأربع.

قوة وراءها قلب مشتعل كالبركان، تتحول فيه كل قطرة دم إلى شرارة دم ولئن كانت الحوافر تهيئ مخلوقاتها ليركبها الراكب، إن المخالب والأنياب تهيئ مخلوقاتها لمعنى آخر.

لو سئلت ما الإسلام في معناه الاجتماعي؟ لسألت: كم عدد المسلمين؟

فإن قيل: ثلاثمائة مليون. قلت: فالإسلام هو الفكرة التي يجب أن يكون لها ثلاثمائة مليون قوة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت