فهرس الكتاب

الصفحة 1966 من 3897

يئس إخوة يوسف من محاولة تخليص أخيهم الصغير، فانصرفوا من عنده، وعقدوا مجلسًا يتشاورون فيه.

وهم هنا في هذا المشهد يتناجون. والسياق لا يذكر أقوالهم جميعًا. إنما يثبت آخرها الذي يكشف عما انتهوا إليه:

«فلما استيأسوا منه خلصوا نجيًا. قال كبيرهم: ألم تعلموا أن أباكم قد أخذ عليكم موثقًا من الله ومن قبل ما فرطتم في يوسف؟ فلن أبرح الأرض حتى يأذن لي أبي، أو يحكم الله لي، وهو خير الحاكمين. ارجعوا إلى أبيكم فقولوا: يا أبانا إن ابنك سرق، وما شهدنا إلا بما علمنا، وما كنا للغيب حافظين. واسأل القرية التي كنا فيها والعير التي أقبلنا فيها، وإنا لصادقون» ..

إن كبيرهم ليذكرهم بالموثق المأخوذ عليهم، كما يذكرهم بتفريطهم في يوسف من قبل. ويقرن هذه إلى تلك، ثم يرتب عليهما قراره الجازم: ألا يبرح مصر، وألا يواجه أباه، إلا أن يأذن له أبوه، أو يقضي الله له بحكم، فيخضع له وينصاع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت