فهرس الكتاب

الصفحة 2044 من 3897

يبدأ هذا الشوط الثاني من نهاية الشوط الأول، قائمًا عليه، متناسقًا معه، مستمدًا منه.

لقد تضمن الشوط الأول رسالة الرسول- صلى الله عليه وسلم- ليخرج الناس من الظلمات إلى النور بإذن ربهم. ورسالة موسى- عليه السلام- لقومه ليخرجهم من الظلمات إلى النور، ويذكرهم بأيام الله.

فبين لهم وذكرهم بنعمة الله عليهم، وأعلن لهم ما تأذن الله به: لئن شكرتم لأزيدنكم ولئن كفرتم إن عذابي لشديد.. ثم عرض عليهم قصة النبوات والمكذبين. بدأها ثم توارى عن السياق وتابعت القصة أدوارها ومشاهدها حتى انتهت بالكافرين إلى ذلك الموقف، الذي يستمعون فيه من الشيطان عظته البليغة! حيث لا تنفع العظات! فالآن يعود السياق إلى المكذبين من قوم محمد- صلى الله عليه وسلم- بعد ما عرض عليهم ذلك الشريط الطويل- أولئك الذين أنعم الله عليهم- فيما أنعم- برسول يخرجهم من الظلمات إلى النور، ويدعوهم ليغفر الله لهم، فإذا هم يكفرون النعمة، ويردونها، ويستبدلون بها الكفر، يؤثرونه على الرسول وعلى دعوة الإيمان..

ومن ثم يبدأ الشوط الثاني بالتعجيب من أمر هؤلاء الذين يبدلون نعمة الله كفرًا، ويقودون قومهم إلى دار البوار، كما قاد من قبلهم أتباعهم إلى النار. في قصة الرسل والكفار.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت