البحر: خفيف تام
... ولقد قلتُ حينَ أقْفَرَ بَيْتِي ... من جِرَابِ الدَّقِيقِ والفَخَّارَه
... ولقد كان آهِلًا غَيرَ قَفْرٍ ... مُخْصبًا خَيْرُه كثيرَ العِمَارَهْ
... فأرى الفأرَ قد تجنبنَ بيتي ... عائذاتٍ منهُ بدارِ الإمارَه
... ودعا بالرحيلِ ذبان بيتي ... بينَ مَقْصُوصَةٍ إلى طيَّاره
... وأقامَ السِّنَّوْرُ في البيتِ حَوْلا ... ما يَرَى في جوانبِ البَيْتِ فارَه
... يُنغِضُ الرَّأْسَ منه من شِدَّةِ الجُو ... وعيشٍ فيه أذى ومراره
... قلتُ لما رأيته ناكسَ الرأسِ ... كئيبًا في الجوفِ منه حراره
... ويكَ صبرًا فأنتَ من خير سنورٍ ... ورٍ رأتْهُ عينايَ قَطُّ بِحَارِه
... قال: لاصبرَ لي وكيفَ مقامي ... ببيوتٍ قفرٍ كجوفِ الحماره
... قلتُ: سرْ راشدًا إلى بيت جارٍ ... مُخْصِبٍ رَحْلُهُ عظيمِ التِّجاره