الصفحة 115 من 184

1 ( يا قلبُ ! كمْ من مسرَّاتٍ وأخْيِلةِ ** ولذَّةٍ ، يَتَحَامَى ظِلَّها الألمُ )

( غَنَّتْ لفجرِكَ صوتًا حالمًا ، فَرِحًا ** نَشْوَانَ ثم توارتْ ، وانقضَى النَّغمْ )

( وكم رأي لَيْلُك الأشباحَ هائمةً ** مذعورةً تتهاوى حولها الرُّجُمُ )

4 ( ورَفْرَفَ الألمُ الدَّامِي ، بأجنحةٍ ** مِنَ اللَّهيبِ ، وأنَّ الحُزْنُ والنَّدَمُ )

5 ( وكمْ مُشَتْ فوقكَ الدُّنيا بأجمعها ** حتَّى توارتْ ، وسار الموتُ والعدمُ )

6 ( وشيَّدتْ حولك الأيامُ أبنيةً ** مِنَ الأناشيدِ تُبْنَى ، ثُمّ تَنْهدمُ )

7 ( تمضي الحياةُ بما ضيها ، وحاضِرها ** وتذْهَبُ الشمسُ والشُّطآنُ والقممُ )

8 ( وأنتَ ، أنتَ الخِضمُّ الرَّحْبُ ، لا فَرَحٌ ** يَبْقَى على سطحكَ الطَّاغي ، ولا ألمُ )

9 ( يا قلبُ كم قد تملَّيتَ الحياةَ ، وككمْ ** رقَّيتَها مَرَحًا ، ما مَسَّك السَأمُ )

0 ( وكمْ توشَّحتَ منليلٍ ، ومن شَفَقٍ ** ومن صباحٍ تُوَشِّي ذَيْلَهُ السُّدُمُ )

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت