الصفحة 45 من 184

2 ( وَيَنْثُرَهَا في الفراغِ المُخِيفِ ** كما تنثرُ الوردَ ريحٌ شَرود )

( فينضبُ يمُّ الحياةِ ، الخضيمُّ ** ويَخمدُ روحُ الربيع ، الولود )

( فلا يلثمُ النُّورُ سِحْرَ الخُدودِ ** ولا تُنبِتُ الأرضُ غضَّ الورود )

4 ( كبيرٌ على النَّفسِ هذا العَفَاءُ ! ** وصعبٌ على القلب هذا الهموذ ! )

5 ( وماذا على الَقدَر المستمرِّ ** لو استمرَأَ الّناسُ طعمَ الخلود )

6 ( ولم يُخْفَروا بالخرابِ المحيط ** ولم يفُجعَوا في الحبيبِ الودود )

7 ( ولم يَسلكوا للخلمودِ المرجَّى ** سبيلَ الرّدى ، وظَلامَ اللّحودْ )

8 ( فَدَامَ الشَّبابُ ، وَسِحْرُ الغرامِ ، ** وفنُّ الربيعِ ، ولطفُ الورُودْ )

9 ( وعاش الورى في سَلامٍ ، أمينٍ ** وعيشٍ ، غضيرٍ ، رخيٍّ ، رَغيد ؟ )

0 ( ولكنْ هو القَدَرُ المستبدُّ ** يَلَذُّ له نوْحُنا ، كالنّشيد )

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت