(أمْ لا تسارٍ بالجزورِ إذا غدا ** ريحٌ يقطعُ معقدَ الأشطانِ)
(أمْ منْ لاسباقِ الدياتِ وَجمعها ** وَلِفَادِحَاتِ نَوَائِبِ الْحِدْثَانِ)
(كَانَ الذَّخِيرَةَ لِلزَّمَانِ فَقَد أَتَى ** فقدانهُ وَأخلَّ ركنَ مكاني)
(يَا لَهْفَ نَفْسِي مِنْ زَمَانٍ فَاجِعِ ** أَلْقَى عَلَيَّ بِكَلْكَلٍ وَجِرَانِ)
1 (بمصيبةٍ لا تستقالُ جليلةٍ ** غَلَبَتْ عَزَاءَ الْقَوْمِ وللشُّبان)
(هَدَّتْ حُصُونًا كُنَّ قَبْلُ مَلاَوِذًا ** لِذَوِي الْكُهُولِ مَعًا وَالنِّسَوَانِ)
(أضحتْ وَأضحى سورها منْ بعدهِ ** متهدمَ الأركانِ وَالبنيانِ)
(فَابْكِينَ سَيِّدَ قَوْمِهِ وَانْدُبْنَهُ ** شدتْ عليهِ قباطيَ الأكفانِ)
(وَابكينَ للأيتامِ لما أقحطوا ** وَابكينَ عندَ تخاذلِ الجيرانِ)
(وَابكينَ مصرعَ جيدهِ متزملًا ** بِدِمَائِهِ فَلَذَاكَ مَا أَبْكَانِي)
(فَلأَتْرُكَنَّ بِهِ قَبَائِلَ تَغْلِبٍ ** قتلى بكلَّ قرارةٍ وَمكانِ)
(قتلى تعاورها النسورُ أكفها ** ينهشنها وَحواجلُ الغربانِ)