(لَهُ خْتَلَجَتْ عَيْني أَظُنُّ عَشِيَّةً ** وأقبل ظبيٌ سانحٌ كالمبشرِ)
(فَقُلْنَ لَهَا لاَ بَلْ تَمَنَّيْتِ مُنْيَةً ** خلوتِ بها عند الهوى والتذكر)
(فقالت لهنّ: امشينَ إما نلاقهِ ** كَمَا قُلْتُ أَوْ نَشْفِ النُّفوسَ فَنُعْذِرِ)
(وَجِئْتُ نْسِيَابَ الأَيْمِ في الغَيْلِ أَتَّقى الـ ** عُيُونَ وأُخْفي الوَطْءَ لِلْمُتَقَفِّرِ)
(فَلَمَّا لْتَقَيْنا رَحَّبَتْ وَتَبَسَّمَتْ ** تبسم مسرور ومن يرض يسرر)
(فيا طيب لهو ما هناك لهوته ** بستمع منها ويا حسن منظر)
البحر: طويل
(ألا ليتَ حظي منكِ أنيَ كلما ** ذكرتكِ لقاكِ المليكُ لنا ذكرا)
(فعالجتِ من وجدٍ بنا مثلَ وجدنا ** بكم قسمَ عدلٍ لا مشطًا ولا هجرا)
(لَعَلَّكِ تَبْلِينَ الَّذي لَكِ عِنْدنا ** فتدرينَ يومًا إن أحطتِ به خبرا)
(لكي تعلمي علمًا يقينًا فتنظري ** أيسرًا ألاقي من طلابكِ أن عسرا)
(فقالتْ وصدتْ: أنتَ صبٌّ متيمٌ ** وفيكَ لكلّ الناسِ مطلبٌ عذرا)
(ملولٌ لمن يهواك مستطرفُ الهوى ** أَخو شَهَوَاتٍ تَبْذُلُ المَذْقَ والنَّزْرَا)
(فقلتُ لها قولَ امرىء ٍ متجلدٍ ** وقد بلّ ماءُ الشأنِ من مقلتي نحرا:)
(سَلَبْتِ هَداكِ اللَّه قَلْبي فَأَنْعِمي ** عليه وردي إذ ذهبتِ به قمرا)
(وَقَطَّعْتِ قَلْبي بِ لْمَوَاعِيدِ والمُنَى ** وغصتِ على قلبي فأوثقتهِ أسرا)
(فما ليلةٌ تمضي على الناس تنجلي ** ولم أذرِ فيها عبرةً تخضلُ النحرا)
(عليكِ ولم أشرقْ بريقٍ ولم أجدْ ** مِنَ الحُبّ سَوْراتٍ عَلَى كَبِدي فَطْرا)
(وَلَكِنَّ قَلْبي سيقَ لِلْحَيْنِ نَحْوَكُمْ ** فَجِئْتُ فَلاَ يُسْرًا لَقِيتُ وَلاَ صَبْرا)
البحر: طويل
(يَقُولُ عَتيقٌ إذْ شَكَوْتُ صَبَابَتي ** وبينَ داءٌ من فؤادي مخامرُ)