ص [222]
(تَلومانِ، لمّا غَوّرَ النّجمُ، ضِلّةً ** فتًى لا يرَى الإتلافَ، في الحمدِ، مغرَما)
(فقلتُ: وقد طالَ العِتابُ علَيهِما ** ولوْ عَذَراني، أنْ تَبينَا وتُصْرَما)
(ألا لا تَلُوماني على ما تَقَدّما ** كفى بصُرُوفِ الدّهرِ، للمرْءِ، مُحْكِما)
(فإنّكُما لا ما مضَى تُدْرِكانِهِ ** ولَسْتُ على ما فاتَني مُتَنَدّمَا)
(فنَفسَكَ أكرِمْها، فإنّكَ إنْ تَهُنْ ** عليك، فلن تلفي لك، الدهر، مكرما)
(أهِنْ للّذي تَهْوَى التّلادَ، فإنّهُ ** إذا مُتَّ كانَ المالُ نَهْبًا مُقَسَّمَا)
(ولا تشقين فيه، فيسعد وارثٌ ** بهِ، حينَ تخشَى أغبرَ اللّوْنِ، مُظلِما)