ص [196]
(كَأَنَّ اللَيلَ يَحسِبُهُ عَلَينا ** ضِرارٌ أَو يَكُرُّ إِلى نُذورِ)
(كَأَنَّ نُجومَهُ شولٌ تَثَنّى ** لِأَدهَمَ في مَبارِكِها عَقيرِ)
(وَكَيفَ بِلَيلَةٍ لا نَومَ فيها ** وَلا ضَوءٍ لِصاحِبِها مُنيرِ)
البحر: بسيط
يمدح العباس بن الوليد بن عبدالملك ويكنى أبا الحارث، قال الحرمازي: يمدح أسد بن عبدالله، وهو أصوب
(كَم لِلمُلاءَةِ مِن طَيفٍ يُؤَرِّقُني ** وَقَد تَجَرثَمَ هادي اللَيلِ وَاِعتَكَرا)
(وَقَد أُكَلِّفُ هَمّي كُلَّ ناجِيَةٍ ** قَد غادَرَ النَصُّ في أَبصارِها سَدَرا)
(كَأَنَّها بَعدَما اِنضَمَّت ثَمائِلُها ** بِرَأسِ بَينَةَ فَردٌ أَخطَأَ البَقَرا)
(حَتّى تُناخَ إِلى جَزلٍ مَواهِبُهُ ** ما زالَ مِن راحَتَيهِ الخَيرُ مُبتَدَرا)
(قَرمٌ يُبارى شَماطيطُ الرِياحُ بِهِ ** حَتّى تَقَطَّعَ أَنفاسًا وَما فَتَرا)
(وَما بِجودِ أَبي الأَشبالِ مِن شَبَهٍ ** إِلّا السَحابُ وَإِلّا البَحرُ إِذ زَخَرا)
(كِلتا يَدَيهِ يَمينٌ غَيرُ مُخلِفَةٍ ** تُزجي المَنايا وَتَسقي المُجدَبَ المَطَرا)