فهرس الكتاب
الملحق رقم (6) (راجع الصفحة 37 الحاشية 1)
سائح ايطالي، يعد في طليعة الرحالين الأوروبيين إلى بلدان الشرق ولد سنة 1586 م، وساح سياحة واسعة استغرقت خمس سنين (1616 ـ 1621 م) زار خلالها بلاد آشور وبابل وفارس والأصقاع المجاورة، وألم ببعض اللغات الشرقية. وكان في طوافه في أرض العراق، عني عناية خاصة بفحص أخربة كثير من المدن القديمة، كبابل وأور وغيرهما. كما أنه في تجواله في إيران فحص بقايا تخت جمشيد ونقش رستم وبرسوليس ولم يكن دلافاله سائحا فحسب، بل كان عالما أثريا، واقفا على ما ورد بصدد الآثار الشرقية في التوراة وفي المراجع الإغريقية. وهو أول من نقل إلى أوروبا صفائح الآجر المنقوش عليها بالخط المسماري، وجعل لها شهرة بين الأوروبيين، مع كونه لم يفقه شيئا منها. إن حديث تنقلاته في الشرق أودعه في رسائل بالإيطالية بعث بها إلى صديقه شيبانو (Mario Schipano) استاذ الطب في نابولي. وقد طبع بعدئذ في مجلدين، بعنوان:
وقد ظهرت طبعتها الأولى سنة 1652 م، ثم طبعت طبعة حسنة سنة 1845 في مجلدين. إن هذه الرحلة نقلت بكاملها إلى الفرنسية وطبعت سنة 1662 ـ 1663 ونقل ما يخص بلاد الهند إلى الإنكليزية، وطبع سنة 1665 م. ونقل المطران جرجس دلال (مطران الموصل الحالي) ، بعض ما يخص بلاد العراق إلى العربية، وطبعه في «نشرة الأحد التي كانت تصدر في بغداد (المجلد الأول الصادر سنة 1922) .
وكان تافرنييه حين إقامته ببغداد، قد تزوج بنصرانية كلدانية اسمها «معاني» أصلها من ماردين وقد رافقته في رحلته إلى بلاد فارس، وتوفيت سنة 1621 م ونقل رفاتها معه إلى روما ودفنها هناك. وكان قد رثاها، ونشر هذا الرثاء في حياته في البندقية سنة 1627 م وكانت وفاة دلافاله سنة 1652.