فهرس الكتاب
ويقول (ص 261) إن مدينة آنات هي التي أصبحت «عانات» في العصور الوسطى، وعانة الوقت الحاضر.
ويقول أيضا (ص 345 ـ 349) أن مركز عانة، يقوم في الأصل في الجزر التي كانت كثيرة الخصب دائما. ولم تكن في الأزمنة السالفة على ما هي عليه اليوم من امتداد، ولم يكن أهلها في منجاة من غزوات البدو فحسب، بل إن مركزها ساعدهم على إخضاع المواطن المحيطة بها. لهذا السبب كان الآشوريون عادة يجعلون سادة عانة حكاما على مقاطعة سوخي وكان الملك توكولتي أنورتا الثاني (889 ـ 884 ق. م) قد تسلم الجزية من «ايلو ابني» عميد سوخي الذي كان يسكن في بلدة آنات الواقعة في منتصف الفرات.
ومرّ أسطول الأمبراطور تراجان الروماني بجزيرة أناتا.
وإن معين أحد قواد الملك الساساني سابور الثاني (309 ـ 379 م) بعد أن تنصّر وبنى كنائس وديارات في سنجار، ذهب إلى عاناث حيث بنى له على ضفاف الفرات، على ميلين من عانات منسكا عاش فيه سبع سنوات.
وكانت قلعة أناتا تقع في جزيرة. وفي سنة 363 م حاصرها الأسطول الروماني فأحرقها وهرب أهلها منها وفي اليوم التالي غرقت عدة سفن من هذا الأسطول لاصطدامها بسدود كانت بنيت في النهر لأجل الري.
وكان مبارك المعاصر لبرعيتا في منتصف القرن السادس للميلاد من أبناء عانة، وهي بلدة على نهر الفرات.
وفي بادئ سنة 591 م أرسل ورامس (Varamus) جيشا إلى قلعة عانة الواقعة على الفرات قرب قرقيسيا لصد كسرى من الرجوع إلى بلاد فارس. ولكن الجنود قتلوا قائدهم وأعلنوا الانضمام إلى كسرى.
وفي بدء القرن السابع أقام أسقف بدو الثعلبية في عانة. وقد تطرق امرؤ القيس، والأخطل، وعلقمة في أشعارهم إلى خمرة عانة في كتاب الخراج لأبي يوسف (ص 185) :
وقد كان خالد بن الوليد مر ببلاد عانات فخرج إليه «بطريقها» ، فطلب