المقدمة
1 ـ سبب الترجمة:
أقدمنا على ترجمة ما ورد عن العراق في «رحلة تافرنييه» ونحن على يقين من فراغ الخزانة العربية من مصادر وافية بتاريخ العراق في أدواره المختلفة، وخصوصا ما كان يتعلق منها بأخبار هذه البلاد في العصور الأخيرة، كالعصر الذي زار فيه تافرنييه بلاد العراق، ووصف أحوالها بما يراه القارئ في تضاعيف هذا الكتاب.
2 ـ النسخة التي استندنا إليها:
دوّن تافرنييه حديث رحلاته باللغة الفرنسية. وقد طبعت مدوناته سنة 1676 م، ثم جدد طبعها سنة 1713 م.
وهذه الرحلة نقلت بكاملها إلى الإنكليزية، وطبعت في لندن سنة 1678 م.
ولقد كان اعتمادنا في نقل كتابنا، على هذه الترجمة الإنكليزية في بادئ الأمر، ثم راجعنا الترجمة على الأصل الفرنسي بطبعته المجددة.
3 ـ ماذا أخذنا، وماذا تركنا من الرحلة؟
قلّ بين الرحّالين الأقدمين من أبناء الغرب، من جاب أصقاع الأرض بنطاق واسع، كالذي فعله تافرنييه في رحلاته الست التي زار فيها أغلب الأقطار الأوروبية، وشاهد أيضا بلاد الشرقين الأدنى والأوسط، بل بلغ به المطاف إلى جزر الهند الشرقية ووصل بلاد اليابان، ووصف كل ما مر به بما أتيح له.