إِنَّ الله وَاسِعٌ عَلِيمٌ [1] .
أ - عن ابن عباس رضي الله عنهما (( أن قريشًا منعوا الرسول عليه الصلاة والسلام الصلاة عند الكعبة في المسجد الحرام، فأنزل الله: {وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّن مَّنَعَ مَسَاجِدَ الله} الآية [2] .
وفي رواية أخرى: (( عن عبد الرحمن بن زيد أنه قال: هم المشركون حين صدوا رسول الله عن البيت يوم الحديبية ) ).
ب - وعن ابن عمر رَضْيَ اللَّهُ عنْهمَا قال: (( كان النبي يصلي على راحلته تطوعًا أينما توجهت به، ثم قرأ ابن عمر: {فَأَيْنَمَا تُوَلُّواْ فَثَمَّ وَجْهُ الله إِنَّ الله وَاسِعٌ عَلِيمٌ} [3] (( الآية ) ).
والآية أباحت للمصلي كما فعل الرسول عليه الصلاة والسلام.
{وَمَنْ أَظْلَمُ} : هذا الاستفهام للنفي: أي لا أحد أظلم، دلت الآية على هذا الظلم بأنه بلغ نهايته.
{أَن يُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ} : له ثلاثة أوجه في الإعراب.
الأول: أنه بدل من مساجد. وتقدير المعنى: ومن أظلم ممن منع مساجد الله بمنع ذكر اسمه فيها.
(1) سورة البقرة، الآيتان: 164 - 165.
(2) متفق عليه، البخاري، برقم 400، ومسلم، برقم 540، وهذا لفظ الترمذي، برقم 2958.
(3) سورة البقرة، الآية 165.