فهرس الكتاب
وإياك أن تكن من هؤلاء {فَرِحَ الْمُخَلَّفُونَ بِمَقْعَدِهِمْ خِلاَفَ رَسُولِ اللّهِ وَكَرِهُوا أَن يُجَاهِدُوا بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنفُسِهِمْ فِي سَبِيلِ اللّهِ وَقَالُوا لاَ تَنفِرُوا فِي الْحَرِّ قُلْ نَارُ جَهَنَّمَ أَشَدُّ حَرًّا لَّوْ كَانُوا يَفْقَهُونَ} [التوبة: 81] .
ولا تكن من هؤلاء {اللّهُ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشَاءُ وَيَقَدِرُ وَفَرِحُوا بِالْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا فِي الآخِرَةِ إِلاَّ مَتَاعٌ} [الرعد: 26] .. لأن مصير الفرح الزائف .. !! الفرح الغير شرعي .. !! الفرح بغير الحق .. !! هو المقت واللعن في الدنيا والعذاب والانتقام في الآخرة {فَخَسَفْنَا بِهِ وَبِدَارِهِ الْأَرْضَ فَمَا كَانَ لَهُ مِن فِئَةٍ يَنصُرُونَهُ مِن دُونِ اللَّهِ وَمَا كَانَ مِنَ المُنتَصِرِينَ} [القصص: 81] لماذا؟!! .. {ذَلِكُم بِمَا كُنتُمْ تَفْرَحُونَ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَبِمَا كُنتُمْ تَمْرَحُونَ} [غافر: 75] .
كن من هؤلاء:
حبيبي الغالي .. !! من حقك أن تفرح بطاعة الله من حج وصلاة، من صيام وزكاة، من الوقوف مع الحق وحسن الجوار وطاعة الوالدين وصلة الأرحام وغيرها كثير .. {قُلْ بِفَضْلِ اللّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُوا هُوَ خَيْرٌ مِّمَّا يَجْمَعُونَ} [يونس: 58] .. !!
ومن حقك أن تفرح بالجهاد ولو ذهبت روحك سبيل الله {فَرِحِينَ بِمَا آتَاهُمُ اللّهُ مِن فَضْلِهِ وَيَسْتَبْشِرُونَ بِالَّذِينَ لَمْ يَلْحَقُوا بِهِم مِّنْ خَلْفِهِمْ أَلاَّ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ} [آل عمران: 170] وتفرح كما فرح السابقون بحب رسول الله ... !! هناكِ {فِي جَنَّاتٍ وَنَهَرٍ * فِي مَقْعَدِ صِدْقٍ عِندَ مَلِيكٍ مُّقْتَدِرٍ} [القمر: 54 - 55] لتفرح بلقائه، وتشرب من حوضه، وتلتقي مع صحبه (غدا القي الأحبة محمدا وصحبه) .. !! {وَمَن يُطِعِ اللّهَ وَالرَّسُولَ فَأُوْلَئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللّهُ عَلَيْهِم مِّنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاء وَالصَّالِحِينَ وَحَسُنَ أُولَئِكَ رَفِيقًا} [النساء: 69] .. (راجع مقال رمضان يدعوكم إلي فرحة حقيقية فهل من ملبي؟!!)
اللهم فرحنا بالإسلام وفرحنا بالفران، وفرحنا بالإيمان، وشفع فينا الصيام والقرآن، واجعلنا من المخلصين لك، العاملين لدينك، الفرحين بلقائك، التواقين للقاء حبيبك وصفيك في الجنة، اللهم ارزقنا الإخلاص في القول والعمل، ولا تجعل الدنيا أكبر همنا ولا مبلغ علمنا، وصلى اللهم علي سيدنا محمد وعلي أهله وصحبه وسلم، والحمد لله رب العالمين.