-محبة الله من العبادة، لأن الله جعل من سوّى غيره فيها مشركًا متخذًا لله ندًا، فالمحبة من العبادة، بل هي أساس العبادة، لأن أساس العبادة مبني على الحب، والتعظيم، فبالحب يفعل المأمور، وبالتعظيم يجتنب المحظور، هذا إذا اجتمعا، وإن انفرد أحدهما استلزم الآخر [1] .
- {أَنْدادًا} الْمُرَادُ بِالْأَنْدَادِ الرُّؤَسَاءُ الْمُتَّبَعُونَ، يُطِيعُونَهُمْ فِي مَعَاصِي اللَّهِ [2] .
- {مَنْ يَتَّخِذُ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَنْدَادًا} أي: نظراء ومثلاء، يساويهم في الله بالعبادة والمحبة، والتعظيم والطاعة [3] .
- {يُحِبُّونَهُمْ كَحُبِّ اللَّهِ} أَيْ يُحِبُّونَ أَصْنَامَهُمْ عَلَى الْبَاطِلِ كَحُبِّ الْمُؤْمِنِينَ لِلَّهِ عَلَى الْحَقِّ، قَالَهُ الْمُبَرِّدُ، وَقَالَ مَعْنَاهُ الزَّجَّاجُ. أَيْ أَنَّهُمْ مَعَ عَجْزِ الْأَصْنَامِ يُحِبُّونَهُمْ كَحُبِّ الْمُؤْمِنِينَ لِلَّهِ مَعَ قُدْرَتِهِ [4] .
-وجوب حب الله وحب كل ما يُحب الله عز وجل بحبه تعالى [5] .
- {يُحِبُّونَهُمْ كَحُبِّ اللَّهِ} أي يسؤون بَيْنَ الْأَصْنَامِ وَبَيْنَ اللَّهِ تَعَالَى فِي الْمَحَبَّةِ [6] .
-المخلوق ليس ندا لله لأن الله هو الخالق، وغيره مخلوق، والرب الرازق ومن عداه مرزوق، والله هو الغني وأنتم الفقراء، وهو الكامل من كل الوجوه، والعبيد ناقصون من جميع الوجوه، والله هو النافع الضار، والمخلوق ليس له من النفع والضر والأمر شيء، فعلم علما يقينا، بطلان قول من اتخذ من دون الله آلهة وأندادا، سواء كان ملكا أو نبيا، أو صالحا، صنما، أو غير ذلك، وأن الله هو المستحق للمحبة الكاملة، والذل التام [7] .
-من الشرك الحب مع الله تعالى، ومن التوحيد الحب بحب الله عز وجل [8] .
-المؤمن محب لله عز وجل أكثر من محبة هؤلاء لأصنامهم، لقوله تعالى: {وَالَّذِينَ آمَنُوا أَشَدُّ حُبًّا لِلَّهِ} [9] .
(1) تفسير ابن عثيمين 2/ 225.
(2) تفسير القرطبي 2/ 203.
(3) تفسير السعدي 1/ 79.
(4) تفسير القرطبي 2/ 203.
(5) ايسر التفاسير 1/ 143.
(6) تفسير القرطبي 2/ 204.
(7) تفسير السعدي 1/ 79.
(8) ايسر التفاسير 1/ 143.
(9) تفسير ابن عثيمين 2/ 226.