فهرس الكتاب

الصفحة 4 من 11

إن موت الفراش ذلٌ وعارٌ ... وهو تحت السيوف فضلٌ شريف

استخرت الله أنا ورفيق دربي في استصحاب (عزام) معنا في درب النفير ولم يكن لنا بد في ذلك , حيث أن (عزام) كان عازمًا على المضي معنا على أي حال , بل إنه - تقبله الله - أخبرني بأنه سيخرج بجميع ماله الذي اكتسبه في تجارته المذكورة آنفا, وأنه على أتم الجاهزية والاستعداد للخروج في سبيل الله .. هنالك حملنا الأمتعة ودعونا الله عز وجل أن يصحبنا حفظه ورحمته في سفرنا الخطير.

بدأنا سفرنا الذي أسفر لنا عن المحاسن اليوسفية التي حطت رحالها في أخينا المجاهد العظيم (عزام النجدي) , فكان - تقبله الله - يروح عنا عناء السفر بأناشيده الجميلة وأشعاره الحماسية ومزاحه اللطيف .. ولا أزال أذكر صوته وهو يحدو حداء السابقين:

الحور ملئ عيوني ... والنور ملئ جفوني

وما فتئت ترنيمة حدائه ترن في أذني ونحن على المشارف الخرسانية وهو يحدو لنا:

عليك مني سلام ... يا أرض أفغان

ففيك طاب المقام ... وطاب جهادي

أهوى حنين الجبل ... أهوى عيون العسل

أهوى أزيز القرينوف ... والرشاش العادي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت