يقدموا لها شيئًا آخر. شيئًا أعظم من كل الأمجاد العلمية، والفتوحات الحضارية. إنهم يقدمون"تحرير الإنسان"بل"ميلاد الإنسان"
وهم حين يقدمون للبشرية هذه الهدية يقدمون معها منهجًا كاملًا للحياة منهجًا يقوم على تكريم الإنسان، وعلى إطلاق يده وعقله وضميره وروحه من كل عبودية إطلاقه بكل طاقاته لينهض بالخلافة وهو حر كريم، يملك إذن أن يقدّم وأن يقوم الأمجاد العلمية، والفتوحات الحضارية، وهو في أوج حريتهن وفي أوج كرامتهن فلا يكون عبدًا للآلة، ولا عبدًا للبشر .. على السواء. [1]
(1) - تهذيب خصائص التصور الإسلامي للسيد قطب رحمه الله لي - وسيتم نشره قريبا إن شاء الله