فهرس الكتاب

الصفحة 21 من 105

الشافعي شيخ خانقاه رسلان بمنشيى المهراني على شاطىء النيل ولازم أبوه خدمة الشيخ تقي وتزوج بأم الحافظ العراقي وهي قرينة صالحة عابدة صابرة قانعة مجتهدة في انواع القربات فولدت له صاحب الترجمة وسماه بإسم جد الشيخ تقي الأعلى توفي والده وعمره ثلاث سنين فنشأ يتيما وكان كثير التردد على صديق والده الشيخ تقى فيحنو ويعطف عليه ويكرمه واتجهت همته لحفظ القران فحفظه وهو ابن ثمان سنين واشتغل بعلم القراءات والعربية فأخذ ذلك عن جماعة منهم الشيخ ناصر الدين محمود بن شمعون وانهمك انهما ما بينا في القراءات فنهاه عن ذلك القاضي عز الدين ابن جماعة قائلا له أنه علم كثير التعب قليل الجدوى وأشار اليه بالاشتغال بعلم الحديث لما رأى من قوة ذكائه وتوقد ذهنه رحلاته قام برحلة الى دمشق وسمع عن علمائها منهم تقى الدين السبكي ومحمد ابن اسماعيل الحموي وارتحل الى حلب وحماة وسمع من جماعة من علمائهما والى طرابلس وبعلبك وغزة وبيت المقدس ومكة والمدينة شرفهما الله وسمع عن عدد كبير من علماء هذه البلدان التي جال فيها ومن وقت أن ارتحل الى الشام في سنة ارقع وخمسين وسبعمائة مكث مدة لا تخلو له سنة في الغالب من الرحلة في الحج أو طلب الحديث وفي مدة اقامته في وكنه لم يكن له هم سوى السماع والتصنيف والافادة فتوغل في ذلك حتى أن غالب اوقاته او جميعها لا يصرفها في غير

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت