فهرس الكتاب
الشافعي شيخ خانقاه رسلان بمنشيى المهراني على شاطىء النيل ولازم أبوه خدمة الشيخ تقي وتزوج بأم الحافظ العراقي وهي قرينة صالحة عابدة صابرة قانعة مجتهدة في انواع القربات فولدت له صاحب الترجمة وسماه بإسم جد الشيخ تقي الأعلى توفي والده وعمره ثلاث سنين فنشأ يتيما وكان كثير التردد على صديق والده الشيخ تقى فيحنو ويعطف عليه ويكرمه واتجهت همته لحفظ القران فحفظه وهو ابن ثمان سنين واشتغل بعلم القراءات والعربية فأخذ ذلك عن جماعة منهم الشيخ ناصر الدين محمود بن شمعون وانهمك انهما ما بينا في القراءات فنهاه عن ذلك القاضي عز الدين ابن جماعة قائلا له أنه علم كثير التعب قليل الجدوى وأشار اليه بالاشتغال بعلم الحديث لما رأى من قوة ذكائه وتوقد ذهنه رحلاته قام برحلة الى دمشق وسمع عن علمائها منهم تقى الدين السبكي ومحمد ابن اسماعيل الحموي وارتحل الى حلب وحماة وسمع من جماعة من علمائهما والى طرابلس وبعلبك وغزة وبيت المقدس ومكة والمدينة شرفهما الله وسمع عن عدد كبير من علماء هذه البلدان التي جال فيها ومن وقت أن ارتحل الى الشام في سنة ارقع وخمسين وسبعمائة مكث مدة لا تخلو له سنة في الغالب من الرحلة في الحج أو طلب الحديث وفي مدة اقامته في وكنه لم يكن له هم سوى السماع والتصنيف والافادة فتوغل في ذلك حتى أن غالب اوقاته او جميعها لا يصرفها في غير