صحيحه وقد علق الحديث وجعله بابا وهم اهل العلم ولا منافاة بينه وبين ما قبله كما هو ظاهر لأن أهل العلم هم أهل الحديث وكلما كان المرء أعلم بالحديث كان أعلم في العلم ممن هو دونه في الحديث كما لا يخفى وقال في كتابه خلق أفعال العباد وقد ذكر بسنده حديث أبي سعيد الخدري في قوله تعالى وكذلك جعلناكم امة وسطا لتكونوا شهداء على الناس قال البخاري هم الطائفة التي قال النبي صلى الله عليه واله وسلم فذكر الحديث قال الشيخ الالباني حفظه الله في الصحيحة وقد يستغرب بعض الناس تفسير هؤلاء الأئمة للطائفة الظاهرة والفرقة الناجية بأنهم أهل الحديث ولا غرابة في ذلك إذا تذكرنا ما يأتي أولا إن اهل الحديث هم بحكم اختاصهم في دراسة السنة وما يتعلق من معرفة تراجم الرواة وعلل الحديث وطرقه أعلم الناس قاطبة بسنة نبيهم صلى الله عليه وسلم وهدية وأخلاقه وغزواته وما يتصل به ثانيا إن الأمة قد انقسمت إلى فرق ومذاهب لم تكن في القرن الاول ولكل مذهب أصوله وفروعه وأحاديثه التي يستدل بها ويعتمد عليها وإن المتمذهب بواحد منها يتعصب له ويتمسك بكل ما فيه دون أن يلتفت إلى المذاهب الاخرى وينظر لعله يحد فيها من الاحاديث ما لا يجده في مذهبه الذي قلده فإن من الثابت لدى أهل العلم أن في كل مذهب من السنة والاحاديث ما لا يوجد في المذهب الاخر فالمتمسك بالمذهب الواحد يضل ولا بد عن قسم عظيم من السنة المحفوظة لدى المذاهب الاخرى وليس على هذا أهل الحديث فإنهم يأخذون بكل حديث صح إسناده في أي مذهب كان ومن أي طائفة كان راويه ما دام أنه مسلم ثقة حتى لو كان سيعيا او قدريا او خارجيا فضلا