فهرس الكتاب

الصفحة 3 من 105

صحيحه وقد علق الحديث وجعله بابا وهم اهل العلم ولا منافاة بينه وبين ما قبله كما هو ظاهر لأن أهل العلم هم أهل الحديث وكلما كان المرء أعلم بالحديث كان أعلم في العلم ممن هو دونه في الحديث كما لا يخفى وقال في كتابه خلق أفعال العباد وقد ذكر بسنده حديث أبي سعيد الخدري في قوله تعالى وكذلك جعلناكم امة وسطا لتكونوا شهداء على الناس قال البخاري هم الطائفة التي قال النبي صلى الله عليه واله وسلم فذكر الحديث قال الشيخ الالباني حفظه الله في الصحيحة وقد يستغرب بعض الناس تفسير هؤلاء الأئمة للطائفة الظاهرة والفرقة الناجية بأنهم أهل الحديث ولا غرابة في ذلك إذا تذكرنا ما يأتي أولا إن اهل الحديث هم بحكم اختاصهم في دراسة السنة وما يتعلق من معرفة تراجم الرواة وعلل الحديث وطرقه أعلم الناس قاطبة بسنة نبيهم صلى الله عليه وسلم وهدية وأخلاقه وغزواته وما يتصل به ثانيا إن الأمة قد انقسمت إلى فرق ومذاهب لم تكن في القرن الاول ولكل مذهب أصوله وفروعه وأحاديثه التي يستدل بها ويعتمد عليها وإن المتمذهب بواحد منها يتعصب له ويتمسك بكل ما فيه دون أن يلتفت إلى المذاهب الاخرى وينظر لعله يحد فيها من الاحاديث ما لا يجده في مذهبه الذي قلده فإن من الثابت لدى أهل العلم أن في كل مذهب من السنة والاحاديث ما لا يوجد في المذهب الاخر فالمتمسك بالمذهب الواحد يضل ولا بد عن قسم عظيم من السنة المحفوظة لدى المذاهب الاخرى وليس على هذا أهل الحديث فإنهم يأخذون بكل حديث صح إسناده في أي مذهب كان ومن أي طائفة كان راويه ما دام أنه مسلم ثقة حتى لو كان سيعيا او قدريا او خارجيا فضلا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت