فهرس الكتاب

الصفحة 3120 من 4996

جيشا في البحر وقدم عليهم رجلا اسمه يعقوب ابن إسحاق إلى بلد الدوم فسبى وغنم في بلد جنوه وسير جيشا آخر مع خادمه زيدان وبالغ في النفقة عليهم وتجهيزهم إلى مصر فدخلوا الإسكندرية فأخرج إليهم محمد الإخشيد عسكرا كثيفا فقاتلهم وهزموا المغاربة وقتلوا فيهم وأسروا وعاد المغاربة مفلولين

لما بلغ مرداويج استيلاء علي بن بويه على فارس اشتد ذلك عليه فسار إلى أصبهان للتدبير على ابن بويه فرأى أن ينفذ عسكرا إلى الأهواز ليستولي عليها ويسد الطريق على عماد الدولة بن بويه إذا قصده فلا يبقى له طريق إلى الخليفة ويقصده هو من ناحية أصبهان ويقصده عسكره من ناحية الأهواز فلا يثبت لهم فسارت عساكر مرداويج في شهر رمضان حتى بلغت إيذج فخاف ياقوت أن يحصل بينهم وبين ابن بويه فسار إلى الأهواز ومعه ابنه المظفر وكتب إلى الراضي ليقلده أعمال الأهواز فقلده ذلك وصار أبو عبد الله بن البريدي كاتبه مضافا إلى ما بيده من أعمال الخراج بالأهواز وصار أخوه أبو الحسين يخلف ياقوتا ببغداد ثم استولى عسكر مرداويج على رامهرمز أول شوال من هذه السنة وساروا نحو الأهواز فوقف لهم ياقوت على قنطرة اربق فلم يمكنهم من العبور لشدة جرية الماء فأقاموا بإزائه أربعين يوما ثم رحلوا فعبروا على الأطراف نهر المسرقان فبلغ الخبر إلى ياقوت وقد أتاه مدد من بغداد قبل ذلك بيومين فسار بهم إلى قرية الريخ وسار منها إلى واسط وبها حيننئذ محمد بن رائق فأخلى له غربي واسط فنزل فيه ياقوت ولما بلغ عماد الدولة استيلاء مرداويج على الأهواز كاتب نائب مرداويج يستميله ويطلب منه أن يتوسط الحال بينه وبين مرداويج ففعل ذلك وسعى فيه فأجابه مرداويج إلى ذلك على ان يطيعه ويخطب له فاستقر الحال بينهما وأهدى له ابن بويه هدية جليلة وأنفذ أخاه ركن الدولة رهينة وخطب لمرداويج في بلاده فرضي مرداويج منه واتفق أنه قتل على ما نذكره فقوي أمر ابن بويه

ولما وصل ياقوت إلى واسط أقام بها إلى أن قتل مرداويج ومعه أبو عبد الله البريدي يكتب له فلما قتل مرداويج عاد ياقوت إلى الأهواز واستولى على تلك

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت