فهرس الكتاب

الصفحة 630 من 904

8 -وهناك أمر أخر: إن زواج رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وسلم - من زينب بنت جحش مفروض عليه بنص القرآن قال تعالى: ما كانَ عَلَى النَّبِيِّ مِنْ حَرَجٍ فِيما فَرَضَ اللَّهُ لَهُ «1» . وقال تعالى: فَلَمَّا قَضى زَيْدٌ مِنْها وَطَرًا زَوَّجْناكَها «2» .

فمجموع هذه الأدلة يظهر زيف وأكاذيب ما جاء به المستشرقون ويظهر مقدار أهمية ذكر مثل هذه القصة الاجتماعية النبوية «3» ، في القرآن الكريم.

القضية الثامنة:

زعم «سال» أن مما يبطل إعجاز القرآن وجود كلام مبتور في القرآن الكريم وضرب على ذلك بعض الأمثلة من ذلك:

المثال الأول:

قال في سورة الحج إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا ويَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ والْمَسْجِدِ الْحَرامِ الَّذِي جَعَلْناهُ لِلنَّاسِ سَواءً الْعاكِفُ فِيهِ والْبادِ «4» .

قال «سال» : فهذه الآية تعاب من وجهين:

أ - أنه عطف فيها المضارع على الماضي فقال: إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا ويَصُدُّونَ وكان الأفضل في هذا الموطن أن يقول «وصدوا» .

ب - أنه لم يأت بخبر (إن) فلم يتم الكلام بل بقي سامعه منتظرا شيئا «5» .

(1) سورة الأحزاب: (37) .

(2) سورة الأحزاب: (38) .

(3) من أراد التوسع في هذه القضية فعليه بكتابي الأستاذ محمد هيكل «حياة محمد» الفصل السابع، وكتاب الدكتور زاهر الألمعي (مع المفسرين والمستشرقين .. ) .

(4) سورة الحج: 25.

(5) أسرار عن القرآن: ص 72.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت