فهرس الكتاب
جـ - يُطلع الله نَبِيَّه على شيء من مآثم اليهود - وكان مما يُسرُّونه فيما بينهم- أنهم قالوا: يد الله محبوسة عن فعل الخيرات, بَخِلَ علينا بالرزق والتوسعة, وذلك حين لحقهم جَدْب وقحط. غُلَّتْ أيديهم, أي: حبست أيديهم هم عن فِعْلِ الخيرات, وطردهم الله من رحمته بسبب قولهم. وليس الأمر كما يفترونه على ربهم, بل يداه مبسوطتان لا حَجْرَ عليه, ولا مانع يمنعه من الإنفاق, فإنه الجواد الكريم, ينفق على مقتضى الحكمة وما فيه مصلحة العباد. وفي الآية إثبات لصفة اليدين لله سبحانه وتعالى كما يليق به من غير تشبيه ولا تكييف. لكنهم سوف يزدادون طغيانًا وكفرًا بسبب حقدهم وحسدهم; لأن الله قد اصطفاك بالرسالة. ويخبر تعالى أن طوائف اليهود سيظلون إلى يوم القيامة يعادي بعضهم بعضًا, وينفر بعضهم من بعض, كلما تآمروا على الكيد للمسلمين بإثارة الفتن وإشعال نار الحرب ردَّ الله كيدهم, وفرَّق شملهم, ولا يزال اليهود يعملون بمعاصي الله مما ينشأ عنها الفساد والاضطراب في الأرض. والله تعالى لا يحب المفسدين.
س167- كان النبي (يُحرس, فلما نزلت آية قال النبي ( لمن يحرسه(انصرفوا فقد عصمني الله)
ما هذه الآية الكريمة ؟ واشرحها .
جـ - يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ وَإِن لَّمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ وَاللّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ إِنَّ اللّهَ لاَ يَهْدِي الْقَوْمَ الْكَافِرِينَ {67} المائدة.
الشرح:
يا أيها الرسول بلغ جميع ما أنزل إليك من ربك ولا تكتم شيئا منه خوفا أن تنال بمكروه وإن لم تفعل أي لم تبلغ جميع ما أنزل إليك فما بلغت رسالته بالإفراد والجمع لأن كتمان بعضها ككتمان كلها والله يعصمك من الناس أن يقتلوك وكان صلى الله عليه وسلم يُحرس حتى نزلت فقال:"انصرفوا فقد عصمني الله"رواه الحاكم , إن الله لا يهدي القوم الكافرين .