وتطرقت فيه بطرح الأسئلة بأسلوب أكثر تشويقًا وجاذبيه وإقبالًا ..
وإن من فوائده:
1 -أنه يساعد على حفظ الأحاديث النبوية والأذكار.
2 -معرفة فضائل الأعمال، وبذلك يتشجع المسلم بذكر الله على الدوام.
3 -وان فيه علم ومعرفة وتزود بأحكام الدين.
4 -كسبًا للأجور بالملايين، بل بلا عدد يحصى.
5 -وأنه يحث على فعل الخيرات وترك المنكرات.
6 -وأنه سبب في تقوية الإيمان، وتثبيت قلب المؤمن على الدين، {إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آيَاتُهُ زَادَتْهُمْ إِيمَانًا وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ} [الأنفال 2]
وهناك السواد الأعظم من الناس لا يجعلون للذكر قيمة، لأن الله جعل فضله في علم الغيب، ولو أن الله أمر بأن من يقول ذكرًا معينًا ثم يجد فضله أو ثمرته بعد حين، لوجدت كل الناس يذكرون الله، ولسارعوا للحصول على البيوت والقصور والأشجار والغابات والنساء والحلي والملابس وغيرها من الملذات.
ولأن الله من حكمته أن جعله من الغيبيات، وذلك {لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا} [الملك 2]
لأجل ذلك أصبح الناس يتغافلون عن ذكره، ومن عادة الإنسان العجلة والحصول على الشيء في الحياة الدنيا دون الآخرة، ولا يدري هذا الإنسان قد ينتقل من دار الدنيا إلى الدار الآخرة بعد لحظات، ولا أقول نكرانًا وجحودا بعدم قول الأذكار، وإنما الكسل أو عدم المبالاة أو الجري وراء الشهوات والانغماس في الدنيا أكثر من اللازم، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ
اللّهِ: «حُفَّتِ الْجَنَّةُ بِالْمَكَارِهِ. وَحُفَّتِ النَّارُ بِالشَّهَوَاتِ» (1)
وأعلم أيها المسلم .. عندما يذكر الرسول الشجرة في الجنة مثلا، يجب أن تتيقن بأن الشجرة هناك تختلف كليةً عنها في الدنيا من حيث طولها وعرضها و ... الخ
روى مسلم في صحيحه عن أَبُو سَعِيدٍ الْخُدْرِيُّ، عَنِ النَّبِيِّ قَالَ:
«إِنَّ فِي الْجَنَّةِ شَجَرَةً يَسِيرُ الرَّاكِبُ الْجَوَادُ الْمُضَمَّرُ السَّرِيعُ، مِائَةَ عَامٍ، مَا يَقْطَعُهَا» (2)
فما بالك بغيرها من النعيم، وما بالك بما لم تراه العيون، ولم تخطر على القلوب، وأخبر النبي: «يَقُولُ اللّهُ عَزَّ وَجَلَّ: أَعْدَدْتُ لِعِبَادِيَ الصَّالِحِينَ مَا لاَ عَيْنٌ رَأَتْ، وَلاَ أُذُنٌ سَمِعَتْ، وَلاَ خَطَرَ عَلَى قَلْبِ بَشَرٍ» (3)
(1) رواه مسلم.
(2) رواه مسلم (7088)
(3) رواه البخاري (7332) ، ومسلم (7083)