فهرس الكتاب

الصفحة 6 من 137

عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ رضي الله عنه أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ سُئِلَ أَيُّ الْعِبَادِ أَفْضَلُ دَرَجَةً عِنْدَ اللَّهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ؟ قَالَ: «الذَّاكِرُونَ اللَّهَ كَثِيرًا» . قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّه وَمِنَ الْغَازِي فِي سَبِيلِ اللَّهِ؟ قَالَ: «لَوْ ضَرَبَ بِسَيْفِهِ فِي الْكُفَّارِ وَالْمُشْرِكِينَ حَتَّى يَنْكَسِرَ، وَيَخْتَصِبَ دَمًا لَكَانَ الذَّاكِرُونَ اللَّهَ كَثِيرًا أَفْضَلَ مِنْهُ دَرَجَةً» (1)

وَعَنْ أَبِي مُوسَى رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ: «لَوْ أَنَّ رَجُلًا فِي حِجْرِهِ دَرَاهِمُ يَقْسِمُهَا، وَآخَرَ يَذْكُرُ اللَّهَ كَانَ الذَّاكِرُ لِلَّهِ أَفْضَلَ» (2)

أخي في الله .. هذه الأذكار بين يديك الآن أذكرها فلعلك بعد ساعات قليلة قد تفارق الدنيا، ولا تستطيع حينئذ ذكرها، وانك بذلك قد خسرت خيرًا كثيرًا.

إذ لا تجعل الدنيا أكبر همك، واجعل آخرتك نصب عينيك، انك مهما عشت فانك مفارقه، واجعل التسبيح والتهليل والتكبير هن الباقيات الصالحات، فَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ رضي الله عنه

أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ قَالَ: «اسْتَكْثِرُوا مِنَ الْبَاقِيَاتِ الصَّالِحَاتِ» . قِيلَ: وَمَا هُنَّ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: «التَّكْبِيرُ وَالتَّهْلِيلُ، وَالتَّسْبِيحُ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ، وَلاَ حَوْلَ وَلاَ قُوَّةَ إلاَّ بِاللَّهِ» (3)

وعَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ رضي الله عنه، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّه ِ: «إِنَّ مِمَّا تَذْكُرُونَ مِنْ جَلاَلِ اللَّهِ، التَّسْبِيحَ وَالتَّهْلِيلَ وَالتَّحْمِيدَ. يَنْعَطِفْنَ حَوْلَ الْعَرْشِ. لَهُنَّ دَوِيٌّ كَدَوِيِّ النَّحْلِ. تُذَكِّرُ بِصَاحِبِهَا. أَمَا يُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَنْ يَكُونَ لَهُ، أَوْ لاَ يَزَالَ لَهُ، مَنْ يُذَكِّرُ بِهِ؟» (4)

1 -رواه الترمذي (3507) وقال: حديث غريب، وأبي يعلى (1401)

2 -قال الهيثمي في (مجمع الزوائد) : رواه الطبراني في الأوسط ورجاله وثقوا.

وقال الحافظ المنذري في (الترغيب والترهيب) : رواة حديثه حسن.

3 -رواه أحمد (11470) ، وأبو يعلى (1383) ، والنسائي، واللفظ له، وابن حبان في صحيحه (817) ، والحاكم (1925) وقال: صحيح الإسناد.

4 -رواه ابن أبي الدنيا، وابن ماجه (3892) واللفظ له، والحاكم (1891) وقال: صحيح على شرط مسلم.

و قال البوصيري في (مصباح الزجاجة) : هذا إسناد صحيح رجاله ثقات

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت