الصفحة 13 من 32

يرون أن أحدًا منهم يبلغ منزلته في خدمة أمِّه وبرِّها، وكان يسرُّه أن يخدمها سرورًا كثيرًا، وآثر خدمتها، ولم يرغب أن يخدمها غيره، لا خادمة ولا غيرها، حتى ماتت في الشهر السادس من عام 1406 هـ عن عمر يقارب 150 مائة وخمسين سنة كما يذكر أخوها جدي لأمي سعيد بن محمد بن جازعة الذي توفي عام 1419هـ، وهو ممن بايع الملك عبد العزيز رحمه الله بعد عام 1319هـ، فقد ذكر: أنه أصغر من أخته مهرة، وقال: عمرها 150 سنة تقريبًا، وقال: (( بايعت الملك عبد العزيز رحمه الله وأنا قد تزوّجت ثم طلّقت، وقد بلغت من العمر خمسين سنة تقريبًا ) )، وقد مات رحمه الله عن عمر يقارب مائة وعشرين سنة تقريبًا.

وبعد أن ماتت أمُّ الوالد علي رحمه الله، صار يتنقَّل بين الرياض وبين مزرعته المذكورة، وكان رجلًا صالحًا، من الذاكرين الله تعالى، ومن ذلك أنه كان يستيقظ آخر الليل، ويصلي، ويذكر الله إلى طلوع الفجر، وكان من ذكره قبل الفجر: أنه كان يقول: (( لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك، وله الحمد، وهو على كل شيء قدير ) )مائة مرة كل يوم قبل الفجر، وقد قال له بعض أبنائه: (( ألا تجعل هذا التهليل بعد طلوع الفجر؟ ) )، فردَّ عليه قائلًا: يا ولدي أخاف أن أنشغل عنه، وكان يقول في هذا الوقت: (( سبحان الله وبحمده، سبحان الله العظيم ) )مائة مرة، ويقول: (( سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم ) ).

وقد كان رحمه الله أُمّيًّا لا يقرأ، ولا يكتب، ولكنه يحفظ من القرآن ما تصحُّ به صلاته، وبعض قصار السور، والحمد لله. ثم منَّ الله تعالى عليه بعد السبعين من عمره، فدرس في مدرسة مكافحة الأمية الليلية

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت