فهرس الكتاب
يحزن، ولا يضل ولا يشقى، وهذا مستلزم لكمال النعيم.
ولا يقال: إن الاية إنما تدل على نفي العذاب فقط، ولا خلاف أ ن
مؤمنيهم لا يعاقبون؛ لائا نقول: لو لم تدل الاية إلا على امر عدمي فقط لم
يكن مدحا لمؤمني الانس، ولما كان فيها إلا مجرد أمر عدفي، وهو عدم
الخوف و لحزن.
ومعلوم أن سياق الاية ومقصودها إنما أريد به أن من اتبع هدى الله الذي
أنزله حصل له غاية النعيم، و ندفع عنه غاية الشقاء، وعبر عن هذا المعنى
المطلوب بنفي الامور المذكورة؛ لاقتضاء الحال لذلك، فانه لما أهبط ادم
من الجنة حصل له من الخوف والحزن والشقاء ما حصل، فأخبره سبحانه
أنه معطيه وذريته عهدا من اتبعه منهم انتفى عنه الخوف والحزن والصلال
والشقاء، ومعلوم أنه لا ينتفي (1) ذلان كله إلا بدخول دار النعيم (2) ، ولكن
المقام بذكر التصريح بنفي غاية (3) المكروهات أولى.
الثا نى: قوله تعا لى: [الاحقاف: 9 2 - 1 3] .
(1) (ن) :"ينبغي".
(2) (ح، ن) :"إلا في دار النعيم".
(3) (ح، ن) :"غلبة".