الصفحة 115 من 1603

ويسمى تا لي الكلام: تاليا؛ لانه يتبع بعض ا لحروف بعضا، لا يخرجها

جملة واحدة، بل يتبع بعضها بعضا مرتبة، كلما نقضد حرف أو كلمة أتبعه

بحرف آخر وكلمة أخرى.

وهذه التلاوة وسيلة وطريق، و لمقصود التلاوة لحقيقية، وهي تلاوة

المعنى واتباعه (1) ؛ تصديقا بخبره، وائتمارا بامره، وانتهاء عن نهيه، و ئتماما

به، حيث ما قادك نقدت معه.

فتلاوة القرآن تتناول تلاوة لفظه ومعناه، وتلاوة لمعنى أشرف من

مجرد تلاوة اللفظ، و هلها هم أهل القرآن الذين لهم الثناء في الدنيا

والاخرة، فانهم اهل متابعة وتلاوة حقا.

ثم قال تعالى: < ومق أغرض عن ذتحري فإن له- معيشة ضان! ونخشط-

يوم ا لقيمة أعمى) (2) .

لما خبر سبحانه عن حال من تبع هداه في معاشه ومعاده أخبر عن

حال من أعرض عنه ولم يتبعه، فقال: < ومقأغرضعر ذتحوي فإن له معدشة

ضن!)، أي: عن الذكر الذي أنزلته (3) .

فالذكر هنا مصدر مضاف إلى الفاعل،!"قيامي"و"قراء تي)"، لا إ لى

(1) انظر:"مجموع الفتاوى" (7/ 167، 0 1/ 176. 5 1/ 0 7، 0 39) ، و"شرح العمدة"

(88 - الصلاة) .

(2) وما مضى من (ص: 88) إلى هنا كله متعلق بالاية التي قبلها.

(3) (ح، ن) :"انزله".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت