الصفحة 200 من 1603

وقوله:"فان دعوتهم تحيط من ورائهم"هذا من أحسن الكلام وأوجزه

و فخمه معنى؛ شبه دعوة المسلمين بالسور والسياج لمحيط بهم، المانع

من دخول عدوهم عليهم، فتلك الدعوة - التي هي دعوة الاسلام، وهم

داخلوها - لما كانت سورا وسياجا عليهم أخبر أن من لزم جماعة المسلمين

أحاطت به تلك الدعوة - التي هي دعوة الاسلام - كما أحاطت بهم، فالدعوة

تجمع شمل الامة، وتلم شعثها، وتحيط بها، فمن دخل في جماعتها

أحاطت به وشملته.

الوجه الثالث وا لخمسون: أن النبي لمجم أمر بتبليغ العلم عنه؛ ففي

"الصحيح"من حديث عبد الله بن عمرو، قال: قال رسول الله لمجم:"بلغوا"

عني ولو] ية، وحدثوا عن بني اسرائيل ولا حرج، ومن كذب علي متعمدا

فليتبوأ مقعده من النار" (1) ."

وقال:"ليبلغ الشاهد منكم الغائب".

روى ذلك: أبو بكرة، ووابصة بن معبد، وعمار بن ياسر، وعبد الله بن

عمر، وعبد الله بن عباس، وأسماء بنت يزيد بن السكن، وحجير (2) ، وأبو

قريع (3) ، وسراء بنت نبهان، ومعاوية بن حيدة القشيري، وعم أ بي حرة (4) ،

(1) "صحيح البخاري" (1 346) .

(2) ابن ابي حجير الهلا لي. اخرج حديثه ابن ابي عاصم في"الاحاد والمثا ني"

(3/ 2 0 3) ، وا لحارث بن ابي أسامة في"مسنده" (386 - زوائده) ، وغيرهما،

واسناده صالح كما قال ابن حجر في"الاصابة" (2/ 1 4) .

(3) اسمه: شريح. أخرج حديثه ابن منده."الاصابة" (7/ 332) .

(4) السمه: حنيفة. وقيل غير ذلك. انظر:"المعجم الكبير"للطبراني (4/ 53) ،

و"الاصابة" (2/ 0 4 1) . وحديثه ععد حمد (5/ 72) وغيره.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت