فهرس الكتاب
ويدعون، ولكن مع الله إ لها آخر يدعون.
ويذكرون، ولكن إذا ذكرو لا يذكرون.
ويصلون، ولكنهم من المصلين الذين هم عن صلاتهم ساهون، الذين
هم يراوون، ويمنعون ا لماعون.
ويحكمون، ولكن حكم ا لجاهلية يبغون.
ويكتبون، ولكن يكتبون الكتاب بأيد يهم، ثم يقولون: هذا من عند الله؛
ليشترو به ثمنا قليلا، فويل لهم مما كتبت أيديهم وويل لهم مما يكسبون.
ويقولون: إنما نحن مصلحون، ألا إنهم هم المفسدون ولكن لا
يشعرون، وإذا قيل لهم آمنوا كما آمن الناس، قالوا: أنؤمن كما آمن
السفهاء؟! ألا إنهم هم السمهاء ولكن لا يعلمون! (1) .
فهذا الضرب ناس! بالصورة وشياطين با لحقيقة (2) .
وجلهم إذ فكرت فيهم حمير او كلاب او ذئاب (3)
وصدق البحترفي في قوله (4) :
لم يبق من جل هذا الناس باقية ينالها الوهم إلا هذه الصور
(1) اقتيس المصنف هاهنا بعض الايات، فلم أرسمها برسم المصحف.
(2) انظر:"تفصيل النشأتين" (1 5) .
(3) البيت لصالح بن عبد القدوس في"تاريخ دمشق" (23/ 353) . وقي"تفصيل"
النشأتين" (53) ، و"معارج القدس" (6 1) دون نسبة."
(4) في ديوانه (2/ 4 95) ، و"الموازنة" (2/ 9 5 2) .