الصفحة 319 من 1603

الضرب الثالث: من فتح له باب العلم و غلق عنه باب العزم والعمل؛

فهذا في رتبة ا لجاهل أو شز منه.

وقي الحديث المرفوع:"أشد الناس عذابا يوم القيامة عالم لم ينفعه الله"

بعلمه)" (1) ، ثبته أبو نعيم وغيره."

فهذا جهله كان خيرا له وأخف لعذابه من علمه، فما زاده العلم إلا وبالا

وعذابا، ومع هذا (2) لا مطمح في صلاحه، فإن التائه عن الطريق يرجى له

العود إليها إذا أبصرها، فإذا عرفها وحاد عنها عمدا فمتى ترجى هدايته؟! قال

تعالى: [ال عمران: 86] ه

الضرب الرابع: من رزق حظا من العزيمة والارادة، ولكن قل نصيبه من

العلم و[لمعرفة؟ فهذا إذا وفق له الاقتداء بداع من دعاة [لله ورسوله كان من

الذين قال الله فيهم: [النساء: 69 - 70] .

(1) اخرجه الطبراني في"المعجم الصغير" (1/ 5 30) ، والبيهقي في"الشعب"

(4/ 5 0 4) ، وغيرهما من حديث ابي هريرة بإسناد ضعيف.

قال ابن عبد المر في"جامع بيان العلم دا (1/ 628) :"هو حديث انفرد به عثمان

البزي، لم يرفعه غيره، وهو ضعيف الحديث". و خرجه ابن عدي في ترجمته من"

"الكامل" (5/ 58 1) ، وقال في (3/ 0 4) :"هو معروف به، والبلاء منه". وضعفه

العراقي في"المغني عن حمل الاسفار" (1/ 1 1) .

(2) (ح، ن) :"وهذا".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت