فهرس الكتاب
لما يقال له في قلبه - هو سرعته وكثرته وثباته.
والوعاء من مادة الوعي؛ فانه الة ما يوعى فيه، كالغطاء والفراش
والبساط ونحوها، ويوصف بذلك القلب والاذن؛ كقوله تعا لى: < نا لضا طغا
ا ثماء حملنبئ في انيرله! لنجعلها لكم نذيمرة وتعيها أ ن وعية > [ا لحا قة: 1 1 - 2 1] ، قال
قتادة:"أذن سمعت وعقلت عن الله ما سمعت" (1) ، وقال الفراء:"لتحفطها"
كل أذن، فتكون عظة لمن ياتي بعد" (2) ."
فالوعي توصف به الأذن كما يوصف به القلب، يقال:"قلب واع، و ذن"
واعية"؛ لما بين الاذن و [لقلب من الارتباط، فالعلم يدخل من الاذن إ لى"
القلب، فهي بابه والرسول الموصل إليه العلم، كما ن اللسان رسوله
المرذي عنه (3) .
ومن عرف ارتباط ا لجوارح بالقلب علم أن الاذن أحقها بأن توصف
بالوعي؛ فانها (4) إذا وعت وعى القلب.
وفي حديث جابر في المثل الذي ضربته الملائكة للنبي! لمج! ولامته،
وقول الملك له:"سمع سمعت أذنك، و عقل عقل قلبك" (5) .
(1) اخرجه الطبري (23/ 579) .
(2) "معا ني القران" (3/ 181) .
(3) (ت) :"الذي يؤدي عنه".
(4) (د، ح، ن) :"وأ نها".
(5) أخرجه الترمذي (0 286) ، و 1 بن سعد (1/ 5 4 1) ، وغيرهما من حلم يث جابر.
قال الترمذي:"هذا حديث مرسل؟ سعيد بن أبي هلال لم يدرك جابر". وصححه
الحاكم (2/ 338، 4/ 393) من وجهين فيهما اثبات واسطة بين سعيد وجابر. ولم=