الصفحة 361 من 1603

يفرقون به بين الحق والباطل؛ كما قال تعالى: < يائها الذين امنوا اتقو لله

وءامنوا برسوله - يؤتكغ كفلين من زحمته - ويجعل لنم نورا تمشون به->[الحديد:

28]، وقال تعا لى: [الانعام: 122] ، وقوله تقالى:

< يهدى به لله مف اتبع رضونه-سبل السنص ويضرجهم من

ألظلمت اهـ لنور بإذنه - > [المائدة: 16] ، وقوله: [الشورى: 52] . فاذا عدم القلب هذا النور صار

بمنزلة الحيران الذي لا يدري أين يذهب، فهو لحيرته وجهله بطريق

مقصوده يؤم كل صوت يسمعه.

-ولم يسكن قلوبهم (1) من العلم ما تمتنع به من دعاة الباطل؛ فإن

الحق متى استقر في القلب قوي به وامتنع مما يضره ويهلكه، ولهذا سمى

الله ا لحجة العلمية: سلطانا، وقد تقدم ذلك.

فالعبد يؤتى من ظلمة بصيرته ومن ضعف قلبه، فإذا استقر فيه العلم

النافع آستنارت بصيرته وقوي قلبه.

وهذان الاصلان هما قطبا السعادة، عني: العلم، والقوة ه

وقد وصف بهما سبحانه المعلم الأول جبريل صلوات الله وسلامه

عليه، فقال: [النجم: 4 - 5] ، وقال في

سورة التكوير:! ائه- لقول رسولكربر! ذى قؤ؟ عند ذي العزش مكين)، فوصفه

(1) معطوف على قوله:"لم يحصل لهم من العلم نور ...".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت