الصفحة 376 من 1603

وقد ذهب كثير من العقلاء إلى أنها لا حقيقة لها، وانما هي دفع الام

فقط (1) ؛ فان لبس الثياب - مثلا - إنما فائدته دفع التأ لم با لحر والبرد والريح،

وليس فيها لذة زائدة على ذلك، وكذلك الاكل إنما فائدته دفع أ لم ا لجوع،

ولهذا لو لم يجد ألم ا لجوع لم يستطب الاكل، وكذلك الشرب مع العطش،

والراحة مع التعب.

ومعلوم أن في مزاولة ذلك وتحصيله أ لم وضرر (2) ، ولكن ضرره

وألمه أقل من ضرر ما يدفع به و لمه، فيحتمل الانسان أخف الضررين دفعا

لاعظمهما.

وحكي عن بعض العقلاء (3) أنه قيل له - وقد تناول قدحا كريها جدا من

الدواء: كيف حالك معه؟ قال:

أصبحت في دار بليات أدفع افات بافات

وفي الحقيقة؛ فلذات الدنيا من الماكل و 1 لمشارب و [لملبس! و [لمسكن

والمنكح من هذا الجنس، واللذة التي يباشرها الحس ويتحرك لها الحي (4)

-وهي الغاية المطلوبة له من لذة المنكح والمأكل - شهوة البطن والفرج،

ليس لهما ثالث البتة، إلا ما كان وسيلة إليهما وطريقا إلى تحصيلهما.

(1) انظر ما سيا تي (ص: 782) .

(2) كذا في الاصول. و 1 لجادة العصب.

(3) هو ابو إسحاق النظام، تمثل ببيت ابي العتاهية. انظر:"خاص الخاص" (0 1 1) ،

و"محاضرات الادباء" (4/ 4 5) ، وعن الاول:"ديوان ابي لعتاهية واخباره" (1 1 5) .

(4) (ق) :"ا لجسد".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت