الصفحة 402 من 1603

على تشبيههم بالانعام حتى جعلهم أضل سبيلا منهم.

والسائمة: الراعية، وشئه أمير المؤمنين هؤلاء بها؛ لان همتهم في رعي

الدنيا وحطامها.

والله تعا لى يشبه أهل ا لجهل والغي تارة بالانعام، وتارة بالحمر، وهذا

تشبيه لمن تعلم علما ولم يعقله ولم يعمل به، فهو كالحمار الذي يحمل

أسفارا، وتارة بالكلب، وهذا لمن انسلخ عن العلم و خلد إلى الشهوات

وا لهوئ.

* وقوله:"كذلك يموت العلم بموت حامليه"؛ هذا من قول النبي عصيم

في حديث عبد الله بن عمرو وعائشة وغيرهما:"إن الله لا يقبض العلم"

انتزاعا ينتزعه من صدور الرجال، ولكن يقبض العلم بقبض العلماء؟ فإذا لم

يبق عالم ا تخذ الناس رؤساء جهالا، فسئلوا، فأفتوا بغير علم، فضلوا

وأضفوا"، رواه البخاري في"صحيحه" (1) ."

فذهاب العلم إنما هو بذهاب العلماء.

قال ابن مسعود يوم مات عمر رضي الله عنه:"إ ني لاحسب تسعة اعشار"

العلم اليوم قد ذهب" (2) ."

وقد تقدم قول عمر رضي الله عنه:"موت ألف عابد أهون من موت عا لم"

بصير بحلال الله وحرامه" (3) ."

(2) اخرجه الطبرا ني في"الكبير" (9/ 63 1) ، وابن الاثير في"أسد الغابة دا (4/ 0 6) من"

طرق بعضها صحيح.

(3) (ص: 1 34) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت